كلام في الحوار !!

كلام في الحوار !!

عود على بدء!!

الحوار بين الاطراف لا يعني التصالح فيما بينها ولا يشترطه لانطلاقه !!

الحوار قد يفشل ويبقى الحال على ما هو عليه ، وقد ينجح جزئيا ويتم التوصل الي تفاهمات مرحلية او دائمة ، وقد ينجح كليا ويقود الي مصالحة شاملة .

للحوار اشتراطات محدودة تختلف على متطلبات المصالحة المعقده ، وهي اقتناع الاطراف بان فرض الحلول على الاخرين بالقوة امر غير ممكن !!

يردد البعض عند تعليقهم على الاحاديث حول الحوار والمصالحة مقولة ” ما اخذ بالقوة لا يسترد بغيرها ” وهي صحيحة فيما يتعلق بالصراع الناتج عن احتلال دولة لاخري ، لكنها لا تصلح قاعدة للتعامل مع الحروب والنزاعات الاهلية الداخلية..التي لا تحل الا بالحوارات والمصالحات الداخلية ..الا اذا كان القصد ان من نزعت منه السلطة بالقوة لن يستردها بغيرها !! وذلك في كل الاحوال ليس حلا للنزاع الاهلي.

ولنا امثلة من نماذج حديثة ، من حرب كولومبيا والسلفادور ونيكاراجوا الي عنصرية جنوب افريقيا الي وعقود الدم في لبنان وعشرية الجزائر السوداء وعقد انهيار العراق الي اخر القائمة ، في ليبيا الصراع مزيج من تدخل اجنبي لن تكف يده العابثة في الوطن الا بالقوة وذلك يتطلب وحدة الشعب ، وصراع اهلي بين القبائل والمدن والجهات ، وللتذكير فإن مليشيات مصراته بعد ٢٠١١ نكلت وهجرت تاورغاء لكنها رغم القوة لم تحسم الامر ، وزن تاورغاء السياسي والاجتماعي اليوم اكبر بكثير عن ما كان عليه قبل ٢٠١١ ، وهكذا الحال لما حدث من انتهاكات واعتداءات وتصفيات في بني وليد وورشفانه والمشاشية وما لحق بالقذاذفة بسبها ، الان تلك القبائل التي تعرضت الي ما تعرضت له في ٢٠١١و ٢٠١٢ هي اكثر قوة وصلابة وثاتير من الجهات التي اعتدت عليها.

النزاعات الاهلية تحسم بالحوار والتفاهم بين الاطراف وفي الختام المصالحات الشاملة .

بالنسبة لنا في الحركة الوطنية الشعبية ، نحن متفقون على ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للخروج من المؤامرة .. واشترطنا ان يكون الحوار مع الفبرايريين ، من خلال قياداتنا السياسيين والعسكريين في الاسر ، فنحن نثق في وطنيتهم ومقدرتهم التفاوضية ، وحرصهم على استعادة الوطن واستعداداتهم للتضحية في سبيله .

ونحن على يقين في حال جدية الطرف المقابل بالوصول الي صيغ وتفاهمات تمكن الليبيين من تقرير مصيرهم بعيدا عن اطماع الاجانب واطماع السلطويين !!

الحل العسكري قد يخلق حالة وقتية من السيطرة ، ولعل ما تشهده ليبيا نموذج صارخ ، حيث استخدمت القوة بقسوة وعنف ، لكن النتيجة باينه للعيان ، فبراير في اضعف حالاتها ، ولن يتغير الوضع لو استبدلنا القوة “س” بي “ص” اوتلك المدينة باخرى .

من جانب اخر انا افتخر بقناعاتي الفكرية والسياسية ، واعلم يقينا ان الحل المناسب للنظام الاجتماعي في ليبيا هو سلطة الشعب عن طريق المؤتمرات واللجان ، فلقد فشلت تجارب الاحزاب والنواب والانتخابات فشلا ذريعا ، لكن لا يجوز التمسك بفرضها على الاخرين بالقوة ، بل علينا تقديم افكارنا للجماهير وهي من تحدد خياراتها .

المجد للوطن
مصطفى الزائدي