الجيش الليبي يمنع ميليشيات ‘سرايا بنغازي’ من دخول المدينة

نجح الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر في صدّ “سرايا الدفاع عن بنغازي” وهي ميلشيا مسلحة تابعة لدار الإفتاء، وتحديدا للمفتي المقال الصادق الغرياني المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة، ومنعها من التقدم نحو بنغازي، وهو ما يمثل انتصارا نوعيا لقوات حفتر التي استعادت السيطرة على عدد من المدن والمناطق المحورية من ميليشيات وتنظيمات إرهابية على رأسها تنظيم داعش.

هنأ القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر أفراد الجيش بالانتصارات التي حققوها في معارك حول أجدابيا ضد ميليشيا “سرايا الدفاع عن بنغازي” التي وصفها حفتر بـ”المجموعة الإرهابية”.

وقال، في كلمة نقلتها وكالة الأنباء الليبية، إن “نهاية الإرهاب باتت قريبة جدا بعد تدميرهم في بنغازي وأجدابيا”، مضيفا “فوهات بنادقنا لن تصمت إلا بالقضاء التام عليهم في أرجاء الوطن”.

لقد اندلعت معارك عنيفة بين القوات الموالية لمجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق، شرقي ليبيا، والتي يقودها الجنرال خليفة خفتر، وقوات كانت متقدمة نحو مدينة بنغازي (شرق) تابعة لما يعرف بـ”سرايا الدفاع عن بنغازي”.

وقال ناجي المغربي، العقيد في قوات الجيش التابع لمجلس النواب، إن “معارك مسلحة اندلعت بين غرفة عمليات أجدابيا التابعة لقيادة الجيش ومساندين لها وبين ما يعرف بـ”سرايا الدفاع عن بنغازي” في محاولة من الأخيرة للتقدم نحو مدينة بنغازي لنجدة المتطرفين (حسب وصفه) الذين يحاصرهم الجيش هناك”، في إشارة إلى “مجلس شورى ثوار بنغازي”، المشكل من متشددين ينتمون إلى تنظيمات جهادية.

وأوضح المغربي أن “مسلحي سرايا الدفاع عن بنغازي حاولوا السيطرة على منطقة سلطان (تقع بين مدينتي أجدابيا وبنغازي، شرق)، والتي دارت فيها المعارك المسلحة”.

وبينما أعلنت قوات سرايا الدفاع، حسبما أفاد به مصدر لوسائل إعلام محلية، أنها “سيطرت على مناطق سلطات وجليديات والمقرون ضمن عملية التقدم نحو مدينة بنغازي”، أكد بيان لغرفة عمليات الجيش، أن قوات حفتر طردت المسلحين وأنها تبسط الآن سيطرتها على كامل المنطقة الواقعة جنوب مدينة أجدابيا بالكامل.

وفي يونيو الماضي، أعلن ثوار سابقون من ذوي التوجهات الإسلامية، الذين قاتلوا نظام القذافي، تشكيل “سرايا الدفاع عن بنغازي”. وعبر بيان مصور نقلته قناة النبأ (قناة خاصة مقرها طرابلس)، أوضح أن هؤلاء الثوار مرجعيتهم هي لمفتي ليبيا المقال والمدعوم من قبل المجموعات الإرهابية، الصادق الغرياني (عزله مجلس النواب قبل عامين)، لافتين إلى أن هدفهم هو انطلاق عملية الدفاع عن مدينة بنغازي، ونصرة “مجلس شورى ثوار بنغازي” ضد قوات خليفة حفتر.

ورغم التقدم الملحوظ لقوات الجيش الليبي في بنغازي وانتصاراته المتتالية على التنظيمات الجهادية وعلى رأسها تنظيم داعش، إلا أن الخطر الإرهابي مازال قائما.

ويعتبر متابعون أن داعش حوّل “العمليات الانتحارية” إلى سلاح أخير يلجأ إليه لتحقيق أهداف عسكرية متعددة، في المعارك التي يخوضها مع القوات الليبية، منذ العام 2015.

وإضافة إلى كون هذه العمليات، التي استهدفت آخرها، الخميس الماضي، الجيش الليبي التابع للحكومة المؤقتة، في مدينة بنغازي (شرقي البلاد) وأسفرت عن مقتل 12 جنديا، باتت مؤشرا على قرب هزيمة مقاتلي التنظيم في المعارك، فهو يستخدمها للانتقام من القوات الليبية، وإيقاف توغلها، وصدمتها، ما يمكّنه من تحقيق تقدم على الأرض، إضافة إلى أنه ينفذها ليمنع وقوع أسرى من عناصره.

ومعلوم أن داعش سجل أول ظهور له على الأرض الليبية مطلع عام 2014، خلال ندوة نظمها أنصاره في مدينة درنة (شرق)، دعوا خلالها إلى مبايعة أمير التنظيم أبوبكر البغدادي، ليسيطر بعدها مقاتلو داعش على كامل المدينة.

ودلل التنظيم الإرهابي على أن تنفيذ العمليات الانتحارية بشكل متسارع، يمثل مؤشرا قويا على قرب هزيمته، في عدة معارك أبرزها عندما أطلقت قوات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، وتنظيم “مجلس شورى مجاهدي درنة”، في 10 يونيو 2015، عملية عسكرية، ضد التنظيم في درنة.

وقبل أن تنتهي المعارك بين الطرفين في أبريل 2016، بإعلان مجلس شورى مجاهدي درنة، هزيمة داعش، والسيطرة الكاملة على المدينة، لجأ التنظيم الإرهابي إلى تنفيذ خمس عمليات انتحارية متتالية، أوقعت ضحايا عسكريين ومدنيين في ليبيا، بينهم رئيس المجلس المحلي لمدينة درنة، حسام النويصري، (حاكم المدينة المحلي).

وأثبت التنظيم بتلك العمليات، أنه خسر المعركة في درنة، وهو ما تكرر في منطقة “الهلال النفطي”، التي حاول السيطرة عليها لتعويض خسارته في درنة، ولإيجاد مصدر تمويل لنشاطاته الإرهابية، في البلاد.

alarab