عيد الليبيين.. قهر وهجرة

ياسمين الشيباني
@yasmeen3236

نستقبلك ياعيد ونحن مثقلون بالاوجاع ، في ليبيا منذ ستة أعوام نستقبلك ياعيد والليبين ليس كما عرفتهم ،،

مشردون في بلدان العالم بعد ان فقدوا الامان في بلدهم الذي ضيعوه وكأنهم مثل الذين قال فيهم الله تعالي ((يُخْرِبُونَ بُيُوتهمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار)) . مشردون مابين رافض لما حدث ولازال يدفع ثمن نبله وسموه بانه لم يخن أهله ووطنه ولهذا أصبح مجرم بنظر عملاء الناتو يريدون قتله ،،العيد لم يعد عيداً في ليبيا أصبح مجرد يوما يتذكر الليبين فيه أيامهم الخوالي ويذرفون الدموع علي ذكرياتهم ووطن وأحباب رحلوا وأصبحت أمكنهم خاليه ،،

لم يعد للعيد طعم منذ تلك الكارثه التي حلت بليبيا 2011 . منذ ذاك التاريخ والليبي في قهر وغبن ومهانه وفقر، وفقد ،لم يعد للعيد طعم ولا لون في ليبيا التي تعاظمت فيها المآسي والفواجع وبعد أن أصبح اللامعقول معقول جعلوا من جرائهم قضية وطن ،،والخيانه وجهة نظر،، والشرف رذيلة ،والكذب ذكاء ، والصدق تخلف ، والسرقة شطارة ،فبراير وافعالها هي علي حد تعبير الليبين افعال (( حتي الشيطان غطي منها وجهه )) . ليبيا بعد كانت بلد ينشر الخير ويعطي الصدقات والمعونات أصبح بلد يتصدق عليه من وقفت معهم وساعدتهم الدوله الليبية في عهد القذافي الشهيد الصائم ،وردوا هم بحقدهم وتأمروا عليه ودمروا بلده .وجندوا بائعي الضمير معهم يسرقون خيراته في الخفاء . في ليبيا لم يعد يجدي لا صراخ ولا نداء الحرائر والامهات،،فقد كثر الديوثين وشوهت في فبراير كل القيم وأفسدت الأخلاق . ولم يعد هناك المعتصم بالله لكي يهب للنجده ذوداً بروحه عن الارض والعرض ،،فقد ضاعت طرابلس والعموريه،،!!

لم يعد للعيد طعم ولا لون في ليبيا والأطفال فقدوا فرحتهم وبراءتهم فقد سرقت ضحكاتهم وأصبحوا يتأخذون من المدارس ملاجئ لتأويهم هم وذويهم بعد أن دمرت بيوتهم .،،فقد كسرت فبراير أقلامهم ولوثت مقاعدهم بالغبار والبارود ففبراير لها تاريخ أسود فمن يستطيع ان ينسي كيف قتلت غفران واسراء وسلام وخالده والخويلدي ،،واطفال ماجر . وساجده الطفلة التي اختارت طريق الموت لتعيش، اختارت قارباً يشق عباب البحر للضفة الآخري لعلها تجد تريقا في عِش الدبابير الاخر فماذا بقي منك يا ليبيا؟؟

لم يعد للعيد مكان في ليبيا والمجازر تحدث وتمر وكأنه حديث عابر لتتصدر شاشات الوهم أعتذار مؤقت .

لم يعد للعيد مكاناً فيك ياوطني بعد أن سرقة أرضك واستباحتها من يأجوج ومأجوج الارض وسرقة أموالك وآثارك ونفطكم ماذا بقي منك ياليبيا ؟ منذ ذاك التاريخ الذي أنتهك فيه عملاء فبراير الطهر في وطني وأستباحو الحرومات وحالنا يزداد وجع وألما وفقرا وقهراً ،،جاء العيد ونحن علي غير عادتنا تكاد الغصه تهلك أنفسنا بالحنين وتجتاحها،،،

وبأي حال عدت ياعيد ،،

ونحن لم نعود كما كنا ،