الجيش الليبي يستعد لخوض معارك جديدة جنوب البلاد وشرقها

القوات الليبية تجهز لخوض معركة لطرد الجماعات الإرهابية المتمركزة في مناطق الجنوب وبعض المناطق في الجهة الشرقية من البلاد.

يبدو أن الجيش الوطني الليبي بدأ يجهز لخوض معركة لطرد الجماعات الإرهابية المتمركزة في مناطق الجنوب وبعض المناطق في الجهة الشرقية من البلاد.

ونشر المركز الإعلامي التابع للقيادة العامة للقوات العربية الليبية المسلحة مقطعا مرئيا مصورا لقوة عسكرية كبيرة مكونة من سيارات دفع رباعي ومدرعات وقوات مشاة متجهة إلى الجنوب الليبي.

ولئن قال العميد مفتاح شقلوف إن أمر القيادة العامة بتوجه تلك القوات لمناطق أوجلة وجالو وأجدابيا والبريقة وراس لانوف وبن جواد، يأتي في إطار تلبية المطالب المتكررة للسكان بالمزيد من تأمينها، إلا أنه كشف عن دور آخر لهذه القوات وهو حماية المناطق الحيوية التي يسيطر عليها الجيش في هذه المناطق.

وأضاف شقلوف أن هذه القوات كانت في مدينة بنغازي، لكن القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر أمر بنقلها إلى هذه المناطق وذلك لانتفاء الخطر من مدينة بنغازي بعد أن تمكن الجيش من استرداد مجملها من الجماعات الإرهابية.

وتتحين بعض الجماعات الإرهابية المتمركزة في مدينة الجفرة جنوب ليبيا والتي طردها الجيش من مدينة بنغازي الواقعة شرق البلاد، الفرصة لشن هجوم على قوات الجيش بهدف السيطرة على المدينة من جديد. وسبق لما يعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي أن هاجمت تمركزات للجيش الليبي جنوب مدينة أجدابيا أواسط الشهر الماضي تمكنت على إثر ذلك من السيطرة على بعضها، قبل أن يقوم الجيش باسترجاعها.

وتوعدت هذه المجموعة التي تشكلت مطلع الشهر الماضي بالعودة إلى مدينة بنغازي. وقالت في فيديو بثته على الإنترنت إنها تتبع دار الإفتاء التي يترأسها المفتي المعزول الصادق الغرياني المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة التي تتبنى فكر القاعدة.

ورغم ما تمثله هذه المجموعة من خطر على قوات الجيش الليبي، إلا أن عدوا جديدا ظهر للجيش في الآونة الأخيرة في المنطقة الشرقية وهو حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران الذي يسيطر على أكبر حقلين نفطيين هما السدرة وراس لانوف المغلقين منذ نحو سنتين.

ويتوقع مراقبون أن تندلع حرب خلال الفترة القليلة القادمة بين الجيش الليبي وحرس المنشآت النفطية الذي أعلن ولاءه للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاقية الصخيرات لكنها مازالت لم تحظ بثقة مجلس النواب بعد.

وسبق لحرس المنشآت النفطية أن توعد الجيش الليبي برد قاس بعد أن قام الأخير بقصف تمركزات تابعة له جنوب أجدابيا.

alarab