هل يشرف ليبيا ان يكون هؤلاء حكاما ؟

محمد علي المبروك

هل يشرف ليبيا ويشرف الليبيين ان يكون مجلس النواب حاكما تشريعيا وحكومته المائعة منه حكومة تنفيذية ؟ ، هل يشرف ليبيا والليبيين ان يكون المؤتمر الوطني المتحول الى المجلس الاعلى للدولة حاكما استشاريا وحكومة الانقاذ المائعة منه حكومة تنفيذية والتي هى متشبثة بحكم طرابلس لانها لم تشبع من سرقاتها كالمومس التى لاتشبع من دعارتها؟، هل يشرف ليبيا ان تكون هناك لجنة دستور تماطل وتعاطل وتباطل دستورها بحجج واهية ومقصدها استمرار الاوضاع الليبية ؟، هل يشرف ليبيا ان يكون هؤلاء حكاما لليبيا وتحت مسؤولياتهم يختطف اطفال ليبيا فيقتلون او يغتصبون* ويموت اطفال ونساء وكبار السن في حالات تتطلب إسعافا لقفل الطرقات عليهم في منطقة الغرب الليبي و يجوع الشعب الليبي وهم يشبعون تخمة حتى الكسل والخمول في تونس ومصر وتركيا من اموال هؤلاء الجوعى ويتحول الكثير من الليبيين من عزة العيش الى ذُل العيش متسولين شحاذين ويتحول الليبيون الى غرباء في وطنهم وكأنهم وافدون او ضيوفا او اجانب فلا حقوق وطنية لهم ولاحقوق صحية لهم فيموت الليبي ولايجد علاجا او دواء ولا حقوق أدارية لهم فيدفع الليبي رشوة للحصول على جواز سفر ولا حقوق امنية لهم فتقع جرائم على الليبيين ولا حماية لهم ولارادع للمجرمين ولا حقوق قانونية لهم فيعتدى على ممتلكات الليبيين ويعتدى على حياتهم ولاقانون ولاحتى عرف يكسبهم حق الاعتداء على ممتلكاتهم او حياتهم وجثث شباب وفتيات ليبيين تظهر ملقاة بين الحين والآخر في الأحراش والأراضي شبه الخالية او تطفو مع جثث الاجانب على شواطئ البحر الليبي مع قاصدي الهجرة غير الشرعية فرارا من حكمهم البائس وبلادا مهيأة طبيعيا ان لايفقر فيها احدا وجعلوها مهيأة طبيعيا وسلوكيا للفقر وشعبا موثق الصلات مرتبط الحسنات وجعلوه شعبا مقطع الصلات مرتبط السيئات تتزاحم فيه الاحقاد والثأرات والانتقام وكل شئ في ليبيا ينهب يسرق ، عن حاضرها غيبوها وعن مستقبلها ضيعوها في اكبر سرقة لوطن من اوطان العالم ، امواله العامة وثرواته البحرية والبرية والأثرية والغابية والأرضية والمعدنية وحتى البشرية بسرقة الاطفال وبيعهم لعصابات دولية .

ماذا بعد ذلك ؟ ماذا بعد مما يحدث في ليبيا ؟ هل يشرف ليبيا ان يكون هؤلاء حكاما لها وكل ذلك وغيره تحت مسؤولياتهم وتحت سلطانهم ؟ لايشرف هؤلاء حكاما لليبيا وهم موتى وليس لديهم حتى شعور ضعيف بالمسؤولية و لو ان هؤلاء يشعرون بأضعف شعور بالمسؤولية لقدموا استقالاتهم من اول جريمة لخطف او اغتصاب طفل* او من اول الجرائم المذكورة ولكن ان يبقوا ويمددوا زمن حكمهم وتبقى وتتمدد سلسلة الجرائم في حق ليبيا وشعبها فانهم رعاة وجناة لهذه الجرائم وان يبقوا فانه بقاء للجرائم وان يمددوا فانه تمديد لمأساة الشعب الليبي وصور تمديدهم وبقاءهم أمامكم فيشبعون هم ويجوع الشعب الليبي ويكتسون هم ويعرى الشعب الليبي وينتعلون هم ويحفى الشعب الليبي ويأمنون هم في ليبيا وتونس ومصر وتركيا ويهلع ويرتعد الشعب الليبي من حجم الجرائم على ارضه بل زيد على ذلك اسفاف واستخفاف ولايزيده الا الحاكم الاحمق الذي هو عار وخزئ على قومه وذلك بما شرع مجلس النواب الليبي لأفراده بالتمتع بمزايا حكمهم طول العمر حتى فترة التقاعد باستمرار قبضهم آلاف الدينارات الليبية في تقاعدهم وذلك على ماذا؟ على سلسلة الجرائم العظيمة التى تعصف بليبيا وشعبها ام لأنهم مثلوا الشعب الليبي في السياحة وتخصيص الاموال ، لا عجبا عندما يحكم السفهاء .

هم أشجارا خبيثة لم تؤت الا ثمارا مسمومة وصورا مذمومة ولابد من اقتلاع هذه الاشجار التى زرعت لنا ولم نزرعها والتى أتت بصور الديمقراطية والحريّة ولتذهب ديمقراطية الهلاك الى الجحيم التى أهلكت شعبا ووطنا ولتهلك هذه الاشجار الخبيثة المتمثلة في مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة ومانتج عنهم من حكومات وأجسام اخرى ويبدو اننا بين خيارين ، ان تهلك هذه الاجسام المزخرفة كذبا وبهتانا بالديمقراطية او ان يهلك الشعب الليبي وتهلك معه ليبيا بوجود هذه الاجسام ولتهلك هده الاجسام الجرثومية البكتيرية الخبيثة التى امرضت ليبيا وشعبها والتى تعمل على توطين الامراض في ليبيا وتتحول بخبث ودهاء لاطالة عمرها في الجسم الليبي المريض تحولا جينيا لخداع اي اجسام مضادة يمكن ان تهاجمها وذلك بالتحول الى اجسام سياسية اخرى او التوطن بعيدا عن مناعة الجسم الليبي في مصر وتونس وتركيا ، ربي أسالك رحمتك بالشعب الليبي وأسالك فرجا من بعد هرجا وأسالك النجدة من حكم الحمقى والسفهاء .


* تعرض بعض الاطفال ممن اختطفوا الى جرائم اغتصاب وحشية من خاطفيهم قبل دفع الفدية في بعض جرائم الخطف السابقة ولم تتعدى أعمارهم خمس سنوات ومنهم ذكور وذلك بأدلة مثبتة ، قبح الله وجوه حكام ليبيا على قبحهم واخزى كل من يقول انا حاكم ولدي الشرعية وتحت مسؤوليته أطفالا يغتصبون .