اسعد محسن زهيو يطرح فكرة الحوار مع كافة أطراف النزاع الليبية

عبدالباسط بن هامل – بوابة إفريقيا الإخبارية

قال “أسعد محسن زهيو” الأمين العام للتجمع الوطني الليبي، إن كثرة الانتهاكات وتتالي الجرائم وتعدّدها، وغياب الملاحقة القانونية والقضائية والحقوقية قد جعلت الميليشيات المهيمنة على المشهد تتحرك دون سقف إجرامي، فهي متأكدة من عدم وجود الرادع، وغياب المحاسبة، لذلك تجد في سجلّها جرائم لا يمكن أن ينساها الليبيون كإحراق مطار طرابلس، وتهجير سكان المناطق المجاورة له، وحرق سرت، ودكّ بني وليد وتهجير سكان المشاشية بالغرب.

وحول مجزرة سجن الرويمي، قال “زهيو” في تصريح خاص لـ “بوابة إفريقيا الإخبارية”، “إن وصف عمق المأساة يكادُ يُنسينا جوهر الموضوع، والذي أودّ أن أدرجه في سياقه المنطقي والتاريخي.. أعني جريمة تصفية معتقلي سجن الرّويمي بالعاصمة طرابلس منذ أسبوع، حيث أن هذه الجريمة رغم ما فيها من بشاعة، وساديّة، لا تُعتبرُ بالأمر الغريب حسب اعتقادي، فما لا يعلمه الرأي العام والمجتمع الحقوقي من جرائم أفظع بكثير من هذه الجريمة”، على حد تعبير “زهيو”.

ووصف “زهيو” جريمة تصفية سجناء الرويمي بأنها تختلف في أمر جوهري، وهو الذي يجعل منها جريمة مختلفة، خارج المألوف من الجرائم في عهد حكم المليشيات، فهي قد تمّت في حقّ متّهمين معتقلين منذ خمسة أعوام ظُلما وخارج إطار القانون.

وتابع “زهيو”: “لا يزال الآلاف من الرجال والنساء يقبعون داخل الزنازين دون محاكمة أو تحقيقات أو زيارات أو رعاية صحية أو أية حقوق وسط تجاهل رسمي دولي وإقليمي كامل، ووسط تعتيم داخلي، إلا من بعض الأصوات الخافتة التي تراجعت بعد مأساة الرويمي خوفا من استكمال تصفية الآخرين، لأجل هذه الجرائم، وأنه وبسبب هذه الفظائع نتعامل اليوم مع ملفات انتهاكات وجرائم، وليس مع خطط تنمية وتطوير وتكامل اقتصادي وتجاري”.

واعتبر “زهيو” أن شرط النجاح هو التكاتف، وتوحيد القوى الحيّة كافة ضد الغول الميليشيوي وضدّ الإرهاب الأعمى المتحالف مع التشكيلات الإجرامية الراغبة في المحافظة على النفوذ والمكاسب، وعلى الرغم من وجود وعي في أوساط الساسة ودوائر صناعة القرار ببلدان المنطقة والجوار المتوسطي وفي العالم بأسره، فإنه علينا ممارسة دورنا في الضغط وصناعة الزخم وتكوين الملفات المؤيدة بالحجج لإحراج العالم ووضعه في صورة الكابوس الذي صنعه بتمكينه المجرمين من حكم بلدنا وتسليمه ليبيا جائزة للعصابات وشذّاذ الآفاق كي يمارسوا على أرضها كل هذا العبث.