الدكتور مصطفى الزائدي:الي الجميع دون استثناء دعوة للكفاح الجماعي لاسترداد الوطن

شعارنا الحرية للوطن والسيادة للشعب !!الجرائم البشعة التي تشهدها ليبيا واخرها مجزرة سجن الرويمي الوحشية ، وعمليات تدمير سرت بذريعة محاربة داعش ، لا ينبغي ان تثنينا عن البحث عن الحل السلمي وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة !!

المصالحة لا تعني التنازل عن الحقوق ولا القبول بالامر الواقع ،بل على العكس .من اهداف المصالحة الوطنية الاساسية استعادة الوطن سلما ، والقضاء على المليشيات والعصابات ونزع اسلحتها ، ورد المظالم وجبر الاضرار ونبد الخلاف ، واولى الاولويات احترام شهدائنا الابطال ورد الاعتبار لقيادتنا الوطنية .

ان تلك الجرائم انما تهدف الي عرقلة جهود المصالحة الحقيقية التي بدأت تؤتي ثمارها ،

وانا من الداعين الي ان اصعب المعضلات تحل بالعقل وبالحوار وليس فقط بالاستئصال ، ذلك لا ينفي الحاجة الي العمليات الجراحية لكنها ينبغي ان تكون في اضيق الحدود .

وفي هذا المقام ادعو الي توحيد الصف الوطني رغم الاختلافات والخلافات لتفويت الفرصة على اعداء الوطن والشعب .

ولعله من المناسب استذكار نجاحات غاندي في الثار للهند ومانديلا في الثار للسود واورتيقا في الحفاظ على وهج الثورة السنديانية !!

لكن الامانة تفرض ايضا الاعتراف بان دور مانديلا التاريخي ما كان ليكون لولا شجاعة فريديك وليام دي كليرك اخر رئيس وزراء للنظام العنصري في جنوب افريقيا في التسعينات !!

علينا ان نخرج من دائرة الصراع التي وضعنا فيها الاعداء !!

وهي صراع بين سبتمبريين كانوا في السلطة ويسعون للعودة لها ، مع فبرايريين افتكوا السلطة ويعملون للحفاظ عليها !!

او هو صراع بين اسلاميين يريدون اقامة شرع الله وعلمانيين ضد الشريعة الاسلامية !!

ولا صراعا على النفوذ بين جيش حفتر والثوار!!

علينا توصيف الصراع على حقيقته

لكونه صراع بين الشعب الليبي واعدائه من المستعمرين وعملائم والمنظمات الارهابية والعصابات الاجرامية.

اذكر ما قاله الرئيس زوما للشهيد القائد في شهر الصيف ٢٠١١ ” ايها الاخ القائد انت عسكري ، العدو نصب لنا كمين علينا كسره اولا. ”

علينا ان نكسر هذا الكمين، ذلك امر يتطلب شجاعة وحكمة ، وانا على ثقة بان الليبيين يمتلكونها .

ان المسؤولية التاريخية تحتم علينا جميعا الخروج من زوايا نظرنا الضيقة وان ننظر الي الوطن واجيالنا القادمة .

لنخرج من بوثقة الصراع حول الماضي ولنطلق حوارا وطنيا شاملا حول المستقبل.

والله من وراء القصد
مصطفى الزائدي
١٧.٦.٢٠١٦