Muammar al Qaddafi and Mao Zedong: Comparative Analysis

ماو تسي تونغ
بقلم هشام عراب
دراسات للقادة التوريين

عرف أهمية القدرة البدنية المادية للفرد في أمة الصين و عرف أهمية الإمتداد الجغرافي في عالم الكيانات الكبرى و سر القوى المادية الكمية .. مشى على الأرض بقدميه أول خطوة ليقطع المسافة حتى يوحد الصين ” الأف ميل تبدا بخطوة ” وحد البشر على الجغرافيا فتمظهرت الصين في كيانها الجغرافي و ما زال الفرد مستعبدا و لم يتحرر حتى لو كان من قاده ” ماو ” فقد جاء أعداء ” ماو ” ليتحول شعب الصين لمطية جاهزة للركوب لتحقيق أهداف الطامعين في القوة و الثروة و السلطة و السلاح و الدين و الاستعباد للفرد و الجماعات و الشعوب و القوميات .. و ظهرت الصين المارد المتمرد .

” معمر القذافي ” خط الحرف و شكل الكلمة و صاغ الجملة و لم الكتاب و اكتشف سحر و سر الكلمة و أثرها على الإنسان ” الجوهر ” القيمة الحيوية التي حولها الله من طين و ماء مهين لتكون آية خلقه يبز بها كل الكون فأختارها لينفخ فيها من روحه و اختارها ليعلمها ما لم تعلم و ليمنحها الحرية هبة الله العظيمة و ليتأكد لكل المخلوقات عظمة أختار الله لبوتقته التي شكلها ببديع قدراته لتحمل روحه الجليلة ، فعرف البدوي سر حكمة الله في اختياره فأختار البدوي معمر القذافي العميق الإيمان بربه ما أختار ربه أن تكون كلمته للقيمة للجوهر الحيوي الحي فكان كلمات فكره ” المخضر المزهر ” الذي يحمل تقاوى الأهداف العليا للإنسان ” البقاء و النمو و الاستمرار ” المنبثقة عن جدارته التي حباه الله بها من دون كل مخلوقاته .. إبداعات الأصيل العربي الليبي المسلم الإنساني ” معمر القذافي ” تعبر عن فكره ليحرر الفكر و ينعتق الإنسان و يصيغ الحياة الجديدة النظيفة اللائقة بالإنسان حياة نظيفة لا عسف فيها و لا استغلال حياة جديرة بأن يحياها الإنسان كما كرمه الله و بجله بخلافته ، و مكن معمر القذافي الإنسان من أسس و مقومات الجدارة الإنسانية فردا و جماعات و أقليات و أغلبيات و قبائل و شعوب و قوميات و أمم و تكتلات و قارات و تجمعات كبرى لتنتصر بفكره الكينونة الإنسانية و تسمو الأفكار المبدعة الخلاقة الفائقة المتفوقة و التي تجسد قيمها العليا في الحياة الحرة و يتمكن الإنسان و جماعاته في كل المستويات من أن يولدها و يُخّلقها بديعة جميلة و رائعة و يشكل الجغرافيا التي تليق بكل إنسان ليتجسد الإنسان حضورا عظيما في الزمان و المكان.

أن الجماهيرية من الثراء و الإبداع و الإنتشار لدرجة أن أنظمة الحكم الدكتاتورية الفاشية المتعصبة لنفسها ضد شعوبها قد تحالفت مجتمعة غير متفرقة و لم يستثنى منها نظام حكم تقليدي لم يشارك في العدوان على الجماهيرية .. و إلا كيف كلهم يتفقون و يجتمعون ” بالمشاركة الميدانية القتالية – بالدعم اللوجيستي لدول العدوان القارية – بالمشاركة الإعلامية بشكل لم يسبق له مثيل على مدار الساعة من تدفق الملعلومات في كل ثانية حتى بلغت ملايين الجرعات الإخبارية و مئات الآلاف من مواد الإثارة النفسية و الالاف من المضامين العقلية و التحليلية و شارك فيها عشرات الآلاف من الأدوات البشرية العادية بل الملايين بدون مبالغة دول بكامل تكوينها لدرجة تطلبت إسقاط نظامين على الرصيف في ايام معدودة تمهيدا للصراع الحقيقي الذي تكونت كل هذه الحملة الإنتحارية لهذه الأنظمة .. فكل الأنظمة لم تتخوف من بعضها في عصر تبادل الملعلومات بل تخوفت من النظام الجماهيري تخوفت من سلطة الشعب من تطبيقات عملية مستقرة و نظرية و عملية عميقة و دقيقة من نموذج شعبي له ما صدق على أرض الواقع فكلها تخوفت حكم الشعب و نظرية الشعب من الديمقراطية الموجودة و القائمة و الواسعة التطبيق في طول ليبيا و عرضها من أصغر زنقة حتى أكبر مدينة .. كل الطغاة لم يتخوفوا من بعضهم البعض بل تخوفوا من معمر القذافي الذي لا يمكنه ان يصدر قانونا يلزم به برلمانا أو حكومة أو قضاء أو شعب و لا يمكنه أن يصدر قرارا يغير به حياة الناس و يجعل ليلهم نهارا و نهارهم ليل كما يفعل كل الحكام و لا يمكنه أن يصدر توجها استراتيجيا ملزم للأجيال القادمة فيجبرها على الحياة كما تريد الأجيال السابقة كما يجري في كل سجون العالم و التي تتسمى دويلات و تزور حقيقتها بأنها ” أنظمة ديمقراطية ” و هي في حقيقتها ” فردقراطية و قلقراطية – اي انظمة حكم سلطة الفرد و حكم القلة ” أن معمر القذافي أكثر أنتشارا و الأكثر أثرا أنه تجول على قدميه في ربوع أفريقيا المتهمة بالتخلف ليبرزها معمر القذافي بانها عظيمة ” و قد وقف في وسطها و هي تحمل فؤسها و تعزق ارضها و تغني بأصواتها الشجية الجميلة و بسواد بشرتها لتنتج من أرضها قوت يومها و غذها هذا الرجل المخيف معمر القذافي حمل معها الفأس مطمئنا فخورا ليسهم معها في كفاحها للحظات و ليقوم للعالم هاهي الشعوب العظيمة المنتجة المبدعة ليست متخلفة بل تزرع البذور تعزق ارضها و تبذر تقاويها و تغني و هي تعمل و العرق يتصبب منها فرحة مستبشرة بوفير الحصاد فالأمم المتخلفة بالنسبة لمعمر القذافي هي الأمم التي تحكمها الدكتاتوريات المخيفة و المرعبة و التي تصنع السلاح و تنشر الرعب و ترعى الإرهاب و تنشر الموت و الاقتتال في كل قارات العالم الذي يدعون بأنه متخلف ” هناك وقف معهم و هن يزغردن بعلو صوتهم في اذنيه و الفؤوس عالية في ايديهم و في وسطهم بلا حراسات و بلا جنود و بلا رفاق و كل العالم مصاب بالذهول معمر القذافي يحمل فأسه و ينحني مع الأفريقيات و يتبسم بينهم بهن مفتخرا و معتزا بأعظم الشعوب في قارات الأرض فكشف لنا جوهر الكذب و الدجل الذي يساق عن مقولات التخلف الاجتماعي و التخلف البيئي و التخلف السياسي و الاقتصادي .. هذا الملعم العظيم معمر القذافي قرر قتله كل جهابذة الحكم و كل جهابذة السياسة و الفلاسفة و المفكرين من عبيد الحكام و خدام السلاطين و الملوك و أتخذ القرار بقتله و هم على استعداد لأبادته مع شعبه لأنه انتشر و أنتثثر في ربوع أفريقيا و في أزقة قراها و في شوارع مدنها و تناقلته صورا حية بين الناس دويلاتها .. و أنهارت اركان و اساسات المعابد السياسية الفاشية و تشققت جدرانها و تهاوت اسقفها و أزفت أمام الشعوب ساعة نهايتها فلم يكن أمامها إلا القتل فلا حوار و لا نقاش و لا صحافة و لا إعلام و لا ندوات و لا حلقات دراسية أو نقاشية و دورات تدريبية و لا حوارات ثقافية أو فكرية أو نظرية فلا يمكن أن يمنح معمر القذافي و شعبه فرصة اخرى.

ولكن فات الوقت و فلت الأمر و قضي الحكم و انتهت نظريات و تطبيقاتها الفاشية العنصرية الأحادية و تهاوت بكل تمظهراتها الدولية فلا أمم متحدة و لا منظمات قارية و لا محاكم العدل أو الجنايات الدولية و لا التجمعات الإقليمية و لا منظمات المجتمع المدني و أنجرفت مع التيار للهاوية لقد انتحرت جميعا مع ربها الذي خلقها لتؤلهه .. و جاءت النار لتحطيم الطين في الفرن فكان الطين منسجما و متجانسا على اختلافه و لم يتحطم بفعل النار و رغم كل قوتها و خرج للعالم ” كانون قادرا على احتواء النار “و قدم معمر القذافي و شعبه أعظم شعوب الأرض الكانون للناس للشعوب للأمم للمظلومين للمستغلين للمحكومين للعبيد للملكومين للمقهورين الكانون الذين يمكنهم ان يسيطروا على الحكم و على الثروة و على السلاح و على الدين و على الحياة الحاضرة و صيرورتها المستقبلية لصالحهم .. معمر القذافي حقا صاحب الحق اليقين و صانع البوثقة مع شعبه و أنصاره من بين شعوب الأرض و أبطال التاريخ من أبنائهم .. المجد لله الحق و لأنصار الله و أنصار الحق اليقين.

هذه البيئة الشعبية للفذ البر باهله معمر القذافي التي يوصفها البعض بأنها متخلفة هي مدرسة معمر القذافي لم تكن مصادر معارفه المدارس و الجامعات و الأكاديميات لم يكن تلميذا لجهابذة الفكر السياسي أو فلسفة الحكم و الاستغلال بل كان يعايش هذه البيئة المتخلفة و هي حاضنته العظيمة جماهير الشعب الليبي المكافح العظيم عبر التاريخ لكل الغزاة الذين حاولو كسر شوكته و فشلوا في ذلك فشلا ذريعا .. و هي التي منحها الله أن تكون بوتقة روحه و قالت الملائكة بسم ” اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك ” ؟! صدق الله العظيم .. و هنا عظمة الله و هنا ايضا عظمة الفيلسوف معمر القذافي أن فكره ليس ترفا للأنتلجنسيا للنخب بكل أطيافها و طوائفها بل هو فكر للإنسان المقهور و المستعبد في كل مكان فكره للحرية فكره لكرامة الإنسان المبجلة من ذات الله و نفخته فيه .. و كانت اجابة معمر القذافي ” انني تلميذه ” هذا الذي يتعالون عليه و يصمونه بأنه متخلف هو من علم معمر القذافي قيمه العليا و العظمى هو من قال له اريد أن أكون حرا اريد أن اعبر عن نفسي و اريد ان أحصل على حاجاتي و أريد ان أقرر خيارات حاضري و مستقبلي .

الحركة الوطنية الشعبية الليبية