Libya Scholars Association Respond to Sadiq Al-Ghariani: Do You Want a Civil War?

رابطة علماء ليبيا ترد على الارهابي المخبول المشعود الصادق الغرياني ..هل يريدها حربا أهليّة

Libya Scholars Association (photo:)

ردت رابطة علماء ليبيا على دعوة الشيخ الصادق الغرياني لمن سماهم بالمجاهدين بالتوجه القتال إلى مدينة بنغازي للقتال هناك وأن المعركة الحقيقية في بنغازي وليست في مدينة سرت ضد تنظيم «داعش».

وقالت الرابطة في بيان أصدرته ليل الأثنين «بعد الانتصارات على الدواعش المتطرفين خوارج العصر يأمر بالهجوم على مدن أخرى ويرى ذلك جهادا، وكان الأولى أن ينصح باستثمار هذا الانتصار بأن يتم التّصالح والتعاون والاتحاد ضد الأخطار المحدقة بالبلد في خارجها وداخلها».

وتسائلت رابطة علماء ليبيا «هل يريدها حربيّة أهليّة بين الشرق والغرب، تقطع فيها الأرحام، وتسفك فيها الدماء وتضيع فيها الأموال والأعراض، هل ينقص البلاد سيول جديدة من الدماء، أم نحتاج إلى محن ومصائب وبلايا جديدة، أم هو التصالح والتراحم والتسامح والاتحاد والتعاون».

وأضافت رابطة علماء ليبيا «بدل من أن يتحدّث عن الثورة وثوابتها وأهدافها وكأنها دين الله، الأولى به أن يتحدث عن الإسلام وثوابته وأهدافه، عن الحبّ والرحمة والتعاون، عن السماحة والصلح والتسامح، عن حفظ الدماء والأموال والأعراض، عن الوطن الذي تشضّى، والدماء التي سالت ولا تزال، وكيف به يجعل المعارك السياسية التي يدور الاختلاف فيها على اجتهادات وآراءِ بشريّة مختلفة، أو بعض المطامع الاقتصادية أو السياسية او الحزبية أو الأيدلوجية، ليوجِّه كل ذلك ويجعله خلافا دينيًّا مخرجًا من الدِّين»، حيث لفتت الرابطة إلى جريمة تصفية سجناء سجن الرويمي وخطاب الصادق الغرياني الذي اعتبرته نتيجة كارثية لتحريضه.

وأشارت الرابطة إلى «أن الخطاب الدِّيني الذي كان ينبغي أن يكون ملتزمًا بهذه الآية وبغيرها من الآيات التي تحض على التراحم وفعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد خالف النهج كما خالف في مرّات متكررة، وأصبح بدلا من أن يُطفي الحرائق يُشعلها، وبدلا من أن يخفف الأزمات والأحقاد يزيدها».

بيان الهيئة :

تهنئة ومباركة بالانتصار على الدواعش وتحذير من الفتاوى التحريضية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وبعد:

نهنئ أهلنا في سرت وضواحيها بدحر الدواعش خوارج العصر، ونسأل الله تعالى أن يقطع دابرهم من هذه البلاد، وأن يجزي بالخير كل من ساهم في محاربتهم والقضاء عليهم لأنهم طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد باسم الدين والدِّين من كل ذلك براء، ونترحم على كل من قضى نحبّه مقاتلاً لهم طالبا رضى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ونسأل الله تعالى الشفاء للجرحى والمكلومين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

يقول الله تعالى: ((لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)).

ويقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: ((اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم)). “الحاكم وغيره”.

وقال سيد شباب الجنة الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: فإن أكيس الكيس التُّقَى، وإنّ أحمق الحُمق الفجور، ألا وإنّ هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا ومعاوية، إنما هو لأمرين فإن كان له أحق فهو بحقه، وإن كان لي فقد تركته له إرادة اصلاح الامة وحقن دمائها. “أخرجه أبونعيم عن الشعبي”.

إنّ الخطاب الدِّيني الذي كان ينبغي أن يكون ملتزمًا بهذه الآية وبغيرها من الآيات التي تحض على التراحم وفعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد خالف النهج – كما خالف في مرّات متكررة – وأصبح بدلا من أن يُطفي الحرائق يُشعلها، وبدلا من أن يخفف الأزمات والأحقاد يزيدها.

فها هو اليوم بعد الانتصارات على الدواعش المتطرفين خوارج العصر يأمر بالهجوم على مدن أخرى ويرى ذلك جهادا، وكان الأولى أن ينصح باستثمار هذا الانتصار بأن يتم التّصالح والتعاون والاتحاد ضد الأخطار المحدقة بالبلد في خارجها وداخلها.

هل ينقص البلاد سيول جديدة من الدماء، أم نحتاج إلى محن ومصائب وبلايا جديدة، أم هو التصالح والتراحم والتسامح والاتحاد والتعاون.

أم أنه يريدها حربيّة أهليّة بين الشرق والغرب، تقطع فيها الأرحام، وتسفك فيها الدماء وتضيع فيها الأموال والأعراض!

وبدل من أن يتحدّث عن الثورة وثوابتها وأهدافها وكأنها دين الله، الأولى به أن يتحدث عن الإسلام وثوابته وأهدافه، عن الحبّ والرحمة والتعاون، عن السماحة والصلح والتسامح، عن حفظ الدماء والأموال والأعراض، عن الوطن الذي تشضّى، والدماء التي سالت ولا تزال.

بدلا من أن ينصح الجميع ويذكّرهم بأخلاقيات السلم والحرب، بأخلاقيات التعامل مع الخصوم والأعداء، بأخلاقيات البناء والتقدّم، بأخلاقيّات النصر والفرج.

بدلا من رفع شعارات “إقامة الدين وتحكيم شرع الله” بعبارات جوفاء، وكلمات حق أريد بها باطل، بدلا من ذلك الحث على حقن الدماء، وصون الأعراض والأموال، ضد قطّاع الطرق ومن سار على نهجهم.

إقامة دين الله وتحكيم شرعه بأن يكون ذلك أولا على نفس كلّ واحد منَّا، يُحْكِمُ تصرّفاته وأحواله ويزنها، لا يؤذي صديقا ولا عدوّا، يَحْفَظُ ويُحْفَظ.

كيف به يجعل المعارك السياسية التي يدور الاختلاف فيها على اجتهادات وآراءِ بشريّة مختلفة، أو بعض المطامع الاقتصادية أو السياسية او الحزبية أو الأيدلوجية، ليوجِّه كل ذلك ويجعله خلافا دينيًّا مخرجًا من الدِّين.

وها هو بدلاً من الدّعوة إلى التّسامح والصلح والتنازل عن الحقوق لأجل مصلحة الأمة والوطن، يعترض على النائب العام، والمحكمة العليا، ويجعل كلامهم مخالفًا لشرع الله تعالى،

ويستشهد بأحاديث ويعرض عن ما يكمّلها، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ادْرَءُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي العَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي العُقُوبَةِ»، وأورد الحديث دون أن يتعرّض للخلاف في ذلك: قبل وصول الإمام وبعده، وهل في الحدّ أو في التعزير، وهل هناك مصلحة عامة أم لا، وهل الأمر على التحريم أم على الكراهة ؟

والنتيجة الكارثيّة وقعت سريعًا بسفك دماء اثني عشر مسلمًا ليبيًّا وفي الشهر الفضيل، بعد أن برّأهم القضاء، وأمرت النيابة بإطلاق سراحهم، نترحم عليهم، ونعزِّي ذويهم، ونطالب بمحاسبة ومعاقبة قاتليهم وجميع من حرّض على قتلهم ظلما وعدوانا.

اللهم اهد أهل ليبيا للتصالح والتراحم والتّعاون والتحابّ، وانصرهم على الأهواء والفتن والمحن والتشتّت والتطرّف والتحزّب المذموم، اللهم لطفك وعافيتك وعونك لكل من يريد بليبيا وأهلها خيرًا، واصرف عن ليبيا كل من يريد بها السوء، يا رب العالمين يا الله يا الله يا الله.

اللهم صلّ وسلّم وبارك على سيدنا محمد النبي المصطفى رسول الرحمة والمرحمة وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا.

المكتب الإعلامي رابطة علماء ليبيا
الاثنين 8 رمضان المبارك 1437هـ
الموافق: 13/6/2016م


الغرياني يجدد دعوته لـ«الثوار» بالتوجه إلى بنغازي بعد تحرير سرت
Sadiq Al-Ghariani’s Fatwa to Kill the Released Detainees (Paragraph 9)