Confessions of the Muslim Brotherhood: “Yes we practice violence and terrorism”

اعترافات إخوانية: نعم مارسنا العنف والإرهاب

«جماعة الإخوان مارست العنف والإرهاب الفردى والمنظم منذ ٣٠ يونيه ٢٠١٣».

عماد الدين حسين

ما سبق ليس فبركة أو افتراء من تحريات وزارة الداخلية، أو قول احد كارهى الجماعة، أو استنتاجات باحث أو محلل، بل اعترافات رسمية لبعض قادة الجماعة خلال التحقيقات التى أجرتها نيابتا أمن الدولة العليا وشمال القاهرة العسكرية فى قضية اغتيال العقيد وائل طاحون.

نص تحقيقات القضية نشرتها «الشروق» فى ثلاث حلقات مسلسلة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس الماضى.

محمد سعد عليوة عضو مكتب الإرشاد كشف فى التحقيقات عن تفاصيل محددة وواضحة تدين أعضاء فى مكتب الإرشاد بأنهم حرضوا على العنف وشجعوا عليه وارتكبوه وخص بالذكر عضو مكتب الإرشاد محمد كمال.

قال عليوة ان كمال ومعه المتحدث الإعلامى محمد منتصر امتنعا عن التوقيع على رسالة تدعو إلى السلمية، وانفردا بالقرارات، مستغلين غياب بقية اعضاء مكتب الإرشاد، وان منتصر كان يحذف جملة السلمية من أى بيانات تصدر عن الجماعة!!.

أما الكلام الأكثر وضوحا فجاء على لسان محمد مهنى موسى المسئول عن لجان العمليات النوعية بشرق القاهرة. موسى كان فى قسم التربية بالجماعة، وعضو ملتزم فى أسرة إخوانية منذ عام ١٩٩٩. كان متهما فى قضية ميليشيات الأزهر عام ٢٠٠٦، وتم تعيينه فى إدارة الحسابات بقصر عابدين التابع لرئاسة الجمهورية مع تولى محمد مرسى منصب الرئاسة، حتى إخراج الإخوان من الحكم فى ٣ يوليو ٢٠١٣.

قال مهنى فى التحقيقات انه تم استحداث قسم يرعى العمليات النوعية، وقسم للإشراف على ما سمى الحراك الثورى. وأنه بعد الفترة التى تلت فض اعتصام رابعة العدوية ظهرت إلى جانب المسيرات والمظاهرات «أعمال نوعية» تمثلت فى حرق سيارات الشرطة، ثم تدرجت إلى «عمليات إرباك» تمثلت فى زرع عبوات هيكلية صوتية.

بعد ذلك تم هيكلة العمل النوعى إلى قسمين: الأول للارباك ويشمل قطع الطرق وحرق المحولات وأبراج كهرباء الضغط العالى والعبوات الصوتية وحرق سيارات الشرطة، والقسم الثانى وهو «العمل المتقدم» ويشمل استهداف أفراد الشرطة و«القصاص» من كل من تلوثت يداه بدماء المتظاهرين والمعتقلين، وكل من أشرف على التعذيب داخل السجون حسب قوله.

أضاف مهنى أن خطة العمل الثورى كان مصدرها أعضاء فى مكتب الإرشاد، وكان يتولى التنفيذ مكتب إدارى شرق القاهرة المسئول عنه خالد جمال وأحمد محمد كمال شمس الدين، مضيفا أنه حدث انقسام فى مكتب الإرشاد نتيجة ظهور «العمل المتقدم» أى العمل الإرهابى.

ويكشف مهنى فى شهادته التاريخية أنه اتضح له بعد واقعة اغتيال وائل طاحون، أن هناك مركزية فى القرارات الخاصة بالعمل النوعى «الإرهابى» خاصة فى ظل ظهور وقائع متشابهة، فى عدة محافظات، وأنه تواصل مع أعضاء فى الجماعة لوقف الأمر، وكان رد مكتب الارشاد أنها مجرد أعمال فردية.

ما سبق معلومات محددة، بتفاصيل واضحة وبالأسماء لما تم بالفعل، وقد تبينا صدقه بعد الانقسام الحاد داخل الجماعة، بل إن أحد قادة الجماعة وهو محمود عزت أشار إلى ذلك بوضوح حينما قال إن هناك عناصر فى الجماعة «تفلتت من السلمية»!!.

وحتى لا ننسى فإنه عندما كانت العبوات الصوتية الهيكلية تنفجر، كان كثيرون من الجماعة والمتعاطفين معها يقولون إنها من صنع الشرطة لبث الرعب فى نفوس الناس وعندما كانت أبراج ومحولات الكهرباء تنفجر وتنقطع الكهرباء وتخسر البلاد ملايين الجنيهات، كان المدافعون عن الجماعة ينفون أى صلة بها، وعندما وقعت العديد من عمليات استهداف الشرطة والقضاء، تبجح كثيرون وقالوا إنه من فعل داعش. وعندما تم اغتيال النائب العام هشام بركات خرج البعض ليقول إن داعش أعلنت مسئوليتها، فلماذا تتهمون الإخوان؟!

كل ما أتمناه من جميع الذين دافعوا عن الجماعة سرا وعلانية، ونفوا عنها تهمة العنف والإرهاب، أن يعتذروا للناس عما قالوه أو فعلوه أو كتبوه، فقد ثبت الان أنهم كانوا مخدوعين أو متواطئين أو مشاركين بالصمت والتدليس. وعلى هؤلاء التوقف عن ترديد اسطوانة «سلميتنا أقوى من الرصاص» بعد ان ثبت أن «سلميتهم أقوى بالرصاص»!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيفة “الشروق” المصرية