التحدّي الإرهابي

في خضم الإعصار الذي يعصف بليبيا، كشّر الإرهاب والتطرف عن أنيابهما في حملة مسعورة نجم عنها اغتيال مئات ضباط وجنود المؤسسات العسكرية والأمنية للدولة في منهجية رهيبة لمنع قيام جيش يحمي البلد والمواطنين أو شرطة فاعلة، ولإفشال كل محاولات إعادة اللُّحمة ومعالجة التشوّهات التي أصابت النسيج الاجتماعي للوطن، فيجد نفسه أمام آفة جديدة أشدّ شراسة من الذي ذاقه واعتاده من الإجرام الذي أعقب انهيار النظام. ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، بل تعدّاه إلى انتهاج أسلوب القتل والتفجير والذّبح والصّلب في الشوارع لإخماد أي صوت وطنيّ أو مخالف، هذا فضلا عن سياسة تكميم الأفواه والتغييب وراء القضبان وموجة التهجير القسري التي طالت مُدنًا وبلدات وتجمّعات كاملة دون وجه حقّ.

التجمع الوطني الليبي