The United States is Preparing to Arm Terrorists in Libya

الولايات المتحدة تستعد لتسليح الإرهابيين في ليبيا
واشنطن تستعد لتسليح الارهابيين في ليبيا

تطرقت صحيفة “إيزفيستيا” إلى نية الولايات المتحدة تسليح الحرس الرئاسي، الذي شُكل مؤخرا، مشيرة إلى أنها بهذا تقدم دعما للإسلامويين.

جاء في مقال الصحيفة:

قال عضو المجلس العسكري الأعلى للقوات الشعبية الليبية عبد الحكيم محمد، إن عزم الولايات المتحدة، وحلفائها الغربيين على تزويد قوات الحرس الرئاسي الليبي، التي شكلت قبل فترة قريبة، بالأسلحة، يعني عمليا رعاية إرهابيي “الإخوان المسلمين”.

ويضيف أنه لم يعد سرا، وجود تناقضات كثيرة بين القوات المسلحة الليبية المدعومة من قبل البرلمان الليبي في طبرق، و”الإخوان المسلمين” الذين تعود إليهم في الواقع السلطة في طرابلس.

ويؤكد عبد الحكيم محمد أن أول هدف للإسلامويين هو تطهير الجيش من جميع المعارضين، وفرض سيطرتهم عليه بالكامل. وفي هذا الإطار، يجب النظر إلى الهدف من تشكيل الحرس الرئاسي، الذي يتألف في غالبيته من “الإخوان” وهيكليات إسلاموية أخرى. وهذا الكيان الجديد سيحصل على دعم واشنطن وحلفائها، وذلك ليس غريبا لأن الأمريكيين منذ مدة يراهنون على “الإخوان” والإرهابيين والإسلام السياسي.

وأشار عبد الحكيم محمد، في حديثه إلى الصحيفة، إلى أن العدو الرئيسي لـ “الإخوان”، وبالتالي لواشنطن، هو قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، لأنه أعلن الحرب على الإرهاب بجميع أشكاله في ليبيا.

وتشير الصحيفة، استنادا إلى مصدر مقرب من الدوائر الدبلوماسية الروسية، إلى أن رغبة واشنطن بتعزيز الحرس الرئاسي في ليبيا، ناجمة عن استيائها من سيطرة حفتر على مساحات كبيرة من ليبيا باستثناء طرابلس وسرت.

والجنرال حفتر يحظى بدعم ومساندة العالم العربي. وإضافة إلى هذا يأمل بالحصول على دعم موسكو، وقبل كل شيء الحصول على دعم سياسي. وهذا ما تشهد عليه الاتصالات التي جرت مؤخرا بين ممثليه مع مسؤولين وشخصيات روسية؛ إذ إن هذه الاتصالات ستساعد في تعزيز موقفه في مجابهة الولايات المتحدة، التي تستند إلى الدوائر الإسلامية الراديكالية.

كما أبدى عبد الحكيم محمد استغرابه من سياسة الجزائر الخاملة تجاه محاولات عدد من البلدان تعزيز مواقع الإرهابيين في ليبيا.

من جانبه، لم يستبعد المعلق السياسي للصحيفة سيرغي فيلاتوف أن يكون الأمريكيون يسعون في الواقع لتعزيز مواقع “الإخوان” في ليبيا.

وبحسب قوله، فإن هدف السياسة الأمريكية هو نشر الفوضى في هذا المكان أو ذاك، كما نرى في أوضاع سوريا والعراق وليبيا وغيرها. وهذا النهج يسمح لها بالسيطرة على هذه المنطقة، والضغط على جيرانها ومن ضمنهم أوروبا وروسيا. وإذا تحدثنا عن ليبيا تحديدا، فإن بإمكان مصر تحقيق الاستقرار فيها خلال فترة زمنية قصيرة.

هذا، وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي قد أعلن يوم الخميس 19 من الشهر الجاري، أن الولايات المتحدة ستنظر بإيجابية إلى الطلب الرسمي لحكومة الوفاق الوطني بشأن رفع الحظر عن توريد السلاح إلى ليبيا.

وقد أعلنت الحكومة الليبية عن تشكيل الحرس الرئاسي يوم 10 مايو/أيار الجاري؛ حيث ستكون مهمته حماية مباني المؤسسات الرسمية والمدنية والمنافذ الحدودية، وكذلك حماية المسؤولين الكبار والوفود الأجنبية. ويتوقع أن يضم في صفوفه عددا من العاملين في جهاز الشرطة والجيش الليبي. أي أنه في حال تقديمِ الحكومة الليبية طلبا رسميا، فإن الحرس الرئاسي سيحصل على السلاح أولا.

والبرلمان الليبي، الذي يتخذ من طبرق مقرا له، والمعترف به دوليا، يعارض بشدة هذه المسألة. كما أنه لم يعترف حتى الآن بشرعية حكومة الوفاق الوطني، وتشكيل الحرس الرئاسي التابع لها.

هذا ما صرح به رئيس البرلمان عقيلة صالح عيسى إلى وكالة “نوفوستي” قبل أيام. وبحسب قوله، فإن أي تشكيل عسكري يعمل من دون موافقة القائد العام للجيش خليفة حفتر يعدُّ غير شرعي.

وحذر رئيس البرلمان من أن يؤدي ذلك إلى انشقاق في الجيش الليبي، ولا سيما أن هناك انطباعا بأن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج لا يسعى لبناء الجيش الليبي.

وبالمناسبة، فقد فرضت وزارة المالية الأمريكية يوم 13 مايو/أيار الجاري عقوبات على ممتلكات عقيلة صالح عيسى؛ لأنه “يعرقل التقدم السياسي في ليبيا”.

من جانبه، أعلن الجنرال حفتر عن معارضته تشكيل الحرس الرئاسي، مضيفا أن قرار حكومة الوفاق الوطني سيبقى حبرا على ورق”.

RT