The Presidential Council: The Other Face of Terror

ميلاد عمر المزوغي
حكومة ابي ستة…. الوجه الاخر للإرهاب

كاتب ليبي

مجلس رئاسي تم فرضه إقليميا ودوليا وبتواطؤ أصحاب المصالح الشخصية والافق المحدود، في عملية هزلية اوحوا الى المواطن بأنهم جاءوا لخدمته، فاذا بهم نسخة طبق الأصل لحكومة الإنقاذ المغتصبة للشرعية ,التي يسيطر عليها الإسلام السياسي، تسليم المقرات الحكومية، اختفاء من كانوا يهددون ويتوعدون بان الأرض ستكون جهنم في حال قدوم المجلس الرئاسي، يدل على ان بقايا المؤتمر وحكومة الانقاذ كانوا على تفاهم تام، غيّر اخرون جلدتهم فهم لا يختلفون عن الحرباء تبعا للبيئة ,فانتقلوا من مؤتمر منحل الى مجلس دولة خديج, الذي اصبح وبقدرة قادر يمثل رئاسة دولة مشتتة مقطعة الاوصال,يصدر أوامره لمن يتبعه من العسكر لأجل تحرير سرت التي ترزح تحت نير الإرهاب وبمباركة ممن يسيطرون على العاصمة.

المجلس الرئاسي يقبع في القاعدة البحرية، كل همه استقبال وتوديع من كانوا سببا في فرضه على الليبيين “ما يعد خرقا للأعراف والمواثيق الدولية، اذ كيف لدولة ان تبعث مسؤوليها للتباحث مع أناس لم ينالوا شرعية مجلس النواب- حيث يقر الجميع بانه السلطة التشريعية الوحيدة في ليبيا!”،علهم يفوزون ببعض العقود المختلفة المشبوهة، فالأموال المجمدة يسيل لها لعاب من تعودوا على المتاجرة بأموال الشعب، فما تم صرفه “هدره “من أموال خلال الأعوام الماضية كفيلة بإقامة بنى تحتية تناهز تلك الموجودة بالدول المتحضرة، وتقديم مختلف الخدمات للمواطن، في حين نلاحظ ان الخدمات الاساسية تكاد تكون معدومة في مجالات الصحة والتعليم وغيرها.

عن الامن لا تسل، فالقوة المتواجدة بطرابلس مسؤولة عن حماية المجلس الرئاسي وتامين تنقلاته بكل سهولة ويسر، لا باس من ان يظهر رئيس المجلس في شوارع وازقة طرابلس القديمة، يأخذ “سيلفي” مع بعض الفقراء والمساكين، واعدا إياهم بتحقيق امانيهم في الامن والاستقرار والعيش الرغيد.

على مرمى حجر من مقر المجلس(2كلم) منطقة النوفليين، تختطف طالبة في التعليم الثانوي، ذاهبة لتحصيل العلم في بلد يحتقر العلماء، تقتاد الى احدى العمارات بالعاصمة، ترمي بنفسها من الشقة او سطح العمارة، انقاذا لشرفها وشرف عائلتها، او ربما رمى بها مختطفيها بعد ان نالوا منها، لا تهم طريقة “الانتحار-أصحاب النفوس المريضة يتحدثون عن راي الدين في ذلك فليسألوا دار الإفتاء! المخولة دون غيرها بهذه الأمور، خاصة وأنها خرجت لنا بفتاوى الضرورة….”، بل النتيجة، وهي ازهاق نفس بريئة لا دخل لها بما يجري في البلد، كل همها ان تكون عضوا فاعلا في بناء الوطن.

الذين خرجوا في تشييع جثمان الفتاة، يعبرون عن مدى سخطهم واحتقارهم للمجلس الرئاسي ومن تبقى من حكومة الإنقاذ، اذ كيف للسلطات المسيطرة على العاصمة ان لا تؤمّن حياة المواطنين، في حين نعلم ان الحكومات المتعاقبة قد قامت بتخريج الاف رجال الامن والشرطة، يبدو ان من تم تخريجهم يعملون لتامين حياة أصحاب المعالي والفخامة!، اما المواطن فانه يبقى عرضة لانتهاكات العصابات الاجرامية على مرأى ومسمع السلطات، ما يعني ان السلطات شريكة في الجريمة.

مجزرة أخرى ترتكب بساحة “الكيش ” الحرية والكرامة في بنغازي، المجلس الرئاسي لم يطلب من الجهات التي تمد الإرهابيين بالعتاد والبشر وهو يعرف تمام المعرفة من هي، بالتوقف عن دعم الإرهاب في بنغازي، بل اكتفى بالإدانة والاستذكار لما حدث، شان بقية الدول، وكأنما سكان بنغازي ليسوا ليبيين.

المجلس الرئاسي لم ينبس ببنت شفه، تجاه من تمت تصفيتهم خلال الأيام الماضية في العاصمة من رجال الامن والجيش، حيث عاود المجرمون أعمالهم الشنيعة، لأنهم يرون في قيام الجيش والشرطة نهايتهم المحتومة.

وأخيرا وليس اخرا، كيف لمجلس رئاسي يرى في نفسه انه يمثل كل الليبيين، يقوم بتجاهل القيادة العامة للجيش الليبي المنبثقة عن مجلس النواب الشرعي، التي اخذت على عاتقها محاربة الإرهاب؟، بان يقوم بتشكيل قيادة لإدارة معركة تحرير سرت (لدي الكثير لأقوله ..لا يتسع المجال لذكره )؟، أ لا يعد ذلك محاولة بائسة وطائشة لبث الفرقة في صفوف القوات المسلحة؟ ، الجسم الوحيد الذي ظل متماسكا رغم المحن والاف الشهداء الذين قتلوا بدم بارد، وهو بذلك “المجلس الرئاسي” يؤكد ما ذهب اليه كوبلر من ان القيادة العامة في الشرق لا تمثل كل العسكر في ليبيا, ولقد جاء الرد الفوري من منتسبي القوات المسلحة في الغرب والجنوب بانهم يتبعون القيادة العامة التي تتخذ من المرج مقرا لها, وانهم رهنا لإشارتها,فاي دليل على ان الجيش متماسك بعد هذا تريدون؟

نعلم جيدا انكم اتيتم لتفتيت الوطن وتنفيذ اجندات خارجية، وتعلمون جيدا انكم في كل يوم ترتكبون جرائم في حق الليبيين، أسعار السلع الضرورية اخذة في الارتفاع، الامن لم يستتب، فالحرية في خطر، حتى أولئك الذين طبلوا وزمروا لمقدمكم لم يعد بإمكانهم التغطية أكثر، فالشعب يحتقركم، انكم الوجه “المدني” للإرهاب، بل أكثر بشاعة لأنكم تتسترون على جرائم الميليشيات وتعطونها الشرعية “شرعية القوة”، بل جعلتم منها حرسكم الشخصي, في حين كان البند الأول في الاتفاق السياسي هو حل الميلشيات, وتسوية أوضاع منتسبيها فرادى, سواء بالالتحاق بالأجهزة الأمنية او العسكرية وفق النظم واللوائح المعمول بها في المؤسستين,او ايجاد فرص عمل لهم بالمؤسسات المدنية,الامر الذي يعد خرقا واضحا لاتفاق الصخيرات الذي تتشبثون به. ان كانت لكم ذرة من شرف ووطنية، عليكم بالانسحاب، عودوا الى اماكنكم حيث المكاتب والحياة الرغدة واللعب بالأموال، فأنتم لستم اهلا لإدارة الدولة في هذه المرحلة…. تعلّموا جيدا…. ربما تجدون أماكن لكم مستقبلا عندما تتحرر الدولة، الدولة الآن في حاجة الى طاقم أمنى يقدم الغالي والنفيس في سبيل اسعاد الاخرين، يجلب الامن والأمان للمواطن الذي سئم الواقع المر، ستظل حكومة ابي سته في نظر الشعب الليبي محمية دولية الى ان تثبت الحكومة عكس ذلك.