The OS Strategy to Destroy the Armed Forces Trapped Between Sirte and Misrata Places All Coastal Cities in Danger

كاتب ليبي

مدينة مصراتة تقع في فخ تنظيم الدولة

ان الهجوم الذي حدث في الايام الماضية من قبل تنظيم الدولة على منطقة السدادة ليس الغرض منه على مايبدو الحرب والتصادم المباشر مع كتائب مدينة مصراتة بل الغرض منه سحب كتائب مدينة مصراتة خارج مدينة مصراتة وسحب الكتائب الاخرى من مدن الغرب الليبي الى المنطقة الواقعة تحديدا بين مدينتي سرت ومصراتة وإيقاعها في حالة من التشويش والإنهاك عبر عمليات قتالية اساسها الكر والفر ونصب الفخاخ والتفجيرات حتى تنهار هذه الكتائب وحتى تفرغ هذه المدن لعناصره المكبوتة المنتشرة في هذه المدن وتحكم السيطرة عليها مما يتيح لتنظيم الدولة بدائل عن مدينة سرت اذا خسرها وانسحب منها تحت ضربات الجيش الليبي القادم من الشرق حتى يحافظ على كينونته ووجوده بانتقاله الى مدينة مصراتة وتاليها غربا من مدن ولا سبيل لتنظيم الدولة مع زحف الجيش من الشرق نحوه الا الدفع بذاته لاختراق منطقة الغرب الليبي ، فالمنطقة الشرقية من ليبيا لن يجد فيها حاضن او موالي والجيش الليبي سيكون له بالمرصاد ويعلم ان اختراقها هو وقوعه في بطن الخطر الزاحف اليه والمنطقة الجنوبية من ليبيا سيتيه فيها ولايوجد فيها حصن بشري كافي ولايوجد فيها حصن لتمدده محمي وقد استدرجت كتائب مدينة مصراتة وتبع ذلك كتائب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الى وقوعهم في الفخ والانقياد لخداعه فلايوجد مبرر لعدو ذكي كتنظيم الدولة ان يفتح له جبهة في الغرب الليبي وهناك خطر قادم اليه من الشرق الليبي وهو الجيش الليبي الا ان يكون استدراجا لكيده وخداعه .

ان الخطة الاساسية لتمدد التنظيم في المدن الليبية تعتمد على خطين متوازيين بالتمدد عبر المدن الساحلية الغربية من ليبيا من مصراتة وتاليها غربا من مدن والتمدد من جنوب هذه المدن الساحلية من مدينة بني وليد وتاليها غربا من مدن وهى مناطق ثبت وجود انصار او اتباع للتنظيم فيها ولاتطمئن ولاتستكين اي مدينة من مدن الغرب الليبي لقوتها او عتادها العسكري فهذا العدو الموصوف بتنظيم الدولة لاينظر البتة لقوة اي مدينة فهو ينظر كيف يتمدد على اي مدينة ويعرف كيف يتمدد مع غباء وحمق وضعف حكام وقادة ليبيا وماحدث لمدينة سرت وضواحيها من احتلال واستعباد للناس يرجح ان يحدث لاي مدينة ولا احد سيبالي أو يكترث كما لم يبالوا ولم يكترثوا لمدينة سرت وضواحيها الا اذا (تدخل عسكر الأقوياء من الدول الاخرى لنجدة عسكر الضعفاء من العصابات المسلحة او اذا تدخل الأذكياء من قادة الدول الاخرى لنجدة الاغبياء من حكام ليبيا).

الحتمية العقلية السديدة في وضع المواجهة الحادث الآن مع تنظيم الدولة تحتم على كل مدينة ليبية لديها عصابات مسلحة او لديها كتائب مسلحة كما هو مشرعن ومرسم ان تحصن مدينتها ضد تنظيم الدولة من داخلها فالخطر في داخل كل مدينة وليس على اطرافها وان تترك مواجهة تنظيم الدولة في مدينة سرت لوحدات الجيش القادمة من الشرق الليبي فقد تكون هناك مآخذ على وحدات الجيش هذه ومنها ارتباطه سياسيا بمجلس النواب البغيض ولكن المطمئن ان افراد وحدات الجيش الليبي لا اهداف لهم الا أهدافا وطنية واهم اهدافهم هو إنقاذ ليبيا .