القويري يؤكد وجود “مؤامرة” لـ”ابتلاع” الاستثمارات بالخارج

دعا وزير الإعلام الليبي السابق الدكتور عمر القويري في الحكومة الجرذانية بطبرق لتشكيل لجنة مشتركة من المحامين المنتسبين لنقابة المحاماة في ‫مصر وليبيا واتحاد المحامين العرب لمقاضاة إيطاليا على جرائمها ضد الإنسانية وتسببها في مقتل آلاف المدنيين الليبيين عبر تدخلها السافر في الحرب ضد ليبيا كعضو في حلف الناتو وتقديمها الدعم والأسلحة للميليشيات المسلحة والتنظيمات المتطرفة واعتبارها مسؤولة عن انتشار فوضى السلاح الذي تعاني منه ليبيا.

وحث القويري أسر وعائلات الضحايا المتضررة من إيطاليا رفع دعاوى قانونية والمطالبة بالتعويض والتواصل مع هذه اللجنة حال تشكيلها.

وأضاف لموقع “بوابة الأهرام”: ليبيا تضررت جدا من دولة إيطاليا التي لم تلتزم باتفاقية الصداقة الليبية -الإيطالية التي تمنع على إيطاليا أن تستخدم أراضيها في أي عدوان ضد ليبيا أو تكون طرفًا في هذا العدوان.

وناشد القويري كافة وسائل الإعلام الليبية والعربية تبني هذه المبادرة ودعمها والعمل على تحقيقها وعلى كافة المحامين الليبيين والمصريين واتحاد المحامين العرب العمل المشترك على البدء في تجميع التوكيلات القانونية واتخاذ الإجراءات القانونية ضد دولة إيطاليا.

وأكد الوزير السابق في حكومة عبدالله الثني أن هذه الخطوة ستتبعها عدة خطوات ضد باقي الدول التي ساهمت وتسهم في تدمير ‫ليبيا وتتدخل في شئونها الداخلية وتنتهك سيادتها.

يذكر أن أزمة دبلوماسية بين القاهرة وروما قد انعكست على العلاقات المصرية الأوروبية بسبب مقتل باحث إيطالي في مصر، وهو الامر الذي أدى لتوتر العلاقات بين البلدين.

ونوه القويري خلال حوراه مع “بوابة الأهرام” إلى مؤتمر مهم عقد في مالطا مؤخرا حول الاستثمارات الليبية، وتغيير مديري الاستثمارات والدفع بشخصية مشكوك فيها – حسب القويري- لتصفية الاستثمارات بالعالم وخاصة مصر.

القويري قال: إن على الشامخ هو الاسم المطروح لتولي منصب المدير التنفيذي لهيئة ليبيا للاستثمار “lia ” ويثار بشأنه علامات استفهام حول علاقته بالجماعة الليبية المقاتلة رغم أنه كان أحد العاملين في منظومة النظام السابق قبل ثورة فبراير، ولديه خصومة مع الهيئة على خلفية قضية يطالب فيها بالتعويض عن فترة رئاسته لشركة ليبيا أويل .

وأشار القويري إلى أن الشامخ مطروح من حكومة عبدالله الثني التي أصبحت في مأزق شرعي بعد تشكيل حكومة فايز السراج المدعومة أمميًا ولا يعتد بقراراتها، متوقعا محاولة فرضه بما ينذر بتعقد الوضع الليبي ليأخذ هذه المرة مسارًا اقتصاديًا حول الاستثمارات الليبية في الخارج والتي تقدر بأكثر من 67 مليار دولار، منها حوالى 20 مليار دولار في مصر.

المؤسسة الليبية للاستثمار هي شركة قابضة حكومية تعتبر صندوق الثروة السيادية لليبيا، تدير المؤسسة عدة استثمارات في مختلف المجالات بما في ذلك الزراعية والعقارية والمالية والنفط والغاز، يرأس حسن بوهادي المؤسسة الليبية للاستثمار بعد أن عين بقرار من مجلس الأمناء بتاريخ 11 أكتوبر 2014.

وذكرت بوابة الأهرام أن وفد من المجلس الرئاسي الليبي الذي يقوده فايز السراح رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية قد زار أوغندا وجنوب أفريقيا في محاولة لاسترجاع الأموال الليبية والتي تقدر بمئات المليارات ولكن الطلب قوبل بالرفض بحجة أن ليبيا لم تستقر حتى الآن.

حوار وزير الإعلام السابق مع “بوابة الأهرام” زاد من نقاط الالتباس بشأن موقف مصر من الفريق خليفة حفتر، حيث طالب “القويري” الفريق حفتر بضرورة التنسيق مع مصر على جميع المستويات لأن دعم مصر له يحملها مسؤولية سياسية ودولية.

“القويري” الذي يفترض أنه أحد أفراد منظومة “البرلمان الليبي في طبرق- حكومة عبدالله الثني-القوات المسلحة الليبية التي يرأسها حفتر” أشار إلى توريط البرلمان الليبي الشرعي في الحوار السياسي الذي أعاد تنظيم الإخوان للمشهد مرة ثانية بعد خروجهم منه عبر صناديق الانتخابات، وولدت حكومة السراج التي أصبحت محل أمر واقع مفروض دوليا ويجب التعامل معها ومحاولة تحسين الأوضاع وليس تغييرها بالكامل، مشيرا إلى تحركات تهدد مستقبل الجيش الليبي بقيادة حفتر ومنها محاولات لتكوين جيش من الميليشيات المسلحة في طرابلس في إطار حماية المنشأة الحكومية والحرب ضد داعش .
موقف القويري “المقيم بالقاهرة” من الفريق خليفة حفتر يبتعد بعض الشيء عن الموقف المعلن لرئاسة الجمهورية المصرية في هذا الصدد، حيث أكد الرئيس السيسي في لقاءات عدة مع مسؤولين دوليين ضرورة دعم الجيش الليبي، وقاد بنفسه محاولات للتقريب مع حكومة فايز السراج وحفتر.

وكشف “القويري” عن طلب رئيس حكومة الوفاق فايز السراج من الدولة المصرية عدم الاعتراف بالسفارتين الليبيتين بالقاهرة وعدم التعامل مع أي من السفيرين، مشيرا إلى أن الازدواجية التي تعاني منها المؤسسات الليبية في أماكن كثيرة حول العالم هو أمر مرفوض ويجب الحسم فيه، لأنه يعكس تبايناً كبيرا في صف البرلمان ومنظومته.
يذكر أن تنازعاً قائما على منصب السفير الليبي بالقاهرة بين محمد صالح الدرسي، وطارق شعيب البرعصي، وهما المرشحان من قبل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس الحكومة عبد الله الثني، وهو ما وضع السلطات المصرية في “حيرة” نظرًا لكون الجهتان شرعيتين.

وكان المتنازعان على المنصب، قد اتخذ كل منهما مقرًا وأعلنه سفارة لبلاده في القاهرة، الأول في حي الزمالك والثاني في حي الدقي، بينما وقع المواطن الليبي ضحية بين الطرفين مع وقف الخارجية المصرية اعتماد أوراق أي من المبنيين.

Zangetna