الأرانب تصعد إلى السفينة، وعيونها على الدفة

موسى إبراهيم

نحن لا نرفض أن يعود المتخاذلون الذين هربوا من معركة 2011 إلى حضن الوطن وحضن أنصار الفاتح ماداموا يعترفون بخطيئتهم ويطلبون الصفح من قلب ليبيا، وروح معمر، وجسد الشهداء، ولكننا لن نقبل أن يقفز أشباه الرجال هؤلاء على القضية الوطنية التي باعوها بجبنهم وأيديهم المرتعشة وأرجلهم سريعة العدو، ولن نقبل أبداً أن يدعوا أنهم يمثلون أنصار الفاتح، وأن يمتلكوا قرار الحوار وقرار الحرب أو أن يوجهوا دفة المقاومة حسب حساباتهم الشخصية ورغباتهم المريضة في تبييض صفحتهم السوداء المخزية. تقرير مصير المقاومة والحوار يمتلكه الأحرار جميعاً في مجالس قبائلهم، وتنظيماتهم السياسية، وتشاورهم الدائم عبر لجان التنسيق التي تأسست لهذا الغرض، وعبر مجالسهم العسكرية، وغرف العمليات. إن المرتعشين الجبناء سيتم إيقافهم عند حدهم في الوقت لمناسب، وسيتفاجأون بأننا أصحاب ذاكرة فذة، ومدرسة فكرية صلبة، ورصيد نضالي ينبع من قلب معمر القذافي وينبثق في تراب الوطن. هذه الذاكرة عصية عليكم يا أيها الجبناء،

نحن أمام التاريخ: نحمل شهادتنا أمام الوطن، وأمام قائده الشهيد، وأمام أولادنا وأحفادنا. اللعنة والخزي على من فر كالأرنب في ليلة ثبت فيها الرجال، ثم يجيء الآن يريد أن يستلم دفة السفينة الماضية إلى الأمام ببوصلة الفكر الأخضر، وجي بي إس الدماء الحارة والحرة، وخريطة الوعي المقدس.