The Danger Ahead

د رمضان البحباح

الكارثة المنتظرة

إن أخطر ماسيواجه الليبيين هو مخرجات مؤتمر فينا .. الذي سيعقد يوم غد الاثنين 16/05/2016 .. في حالة مانجح في اتخاذ قرارات ملزمة .. وأعتقد أن حضور كل من وزيري خارجية أمريكا وإيطاليا بالاضافة إلى السراج .. وحضور ممثلي دول الجوار لليبيا وبعض الدول العربية الاخرى الضالعة في المسألة الليبية .. وكذلك حضور ممثلين عن الإتحاد الاوربي والافريقي وجامعة الدول العربية .. سيعطي شرعية لتلك القرارات .. التي لاتعترف إلا بحكومة السراج المفروضة بالقوة على الليبيين .. ولا تعترف بأي مؤسسة اخرى لاسيما مؤسسة القوات المسلحة التابعة للبرلمان .. ويقتصر الاعتراف فقط على ماشكله وسيشكله المجلس الرئاسي من قوات أو مجموعات مسلحة .. وستكون تلك القوات مدعومة بالسلاح غربيا .. وفي مواجهة أي قوة أخرى منافسة لها .. وليس هذا فحسب بل تعتبر القوة الأخرى هي قوة غير شرعية وينبغي مواجهتها بالقوة .. يعني أن الايام المقبلة ستشهد مواجهات وحروب داخلية مدعومة خارجيا .. وسيدفع الشعب الليبي ثمنا باهضا جراء هذا الصراع .. الامر اللافت أن المجلس الرئاسي هو الجسم التشريعي الذي سيحل بدلا من مجلس النواب عمليا .. وسيبقى مجلس النواب عبارة عن ديكور بدون فعالية إلا إذا تم إخضاعه وفق الرؤية الغربية .. وعليه : فإن الفعاليات السياسية في الداخل والخارج مدعوة لاتخاذ جملة من الاجراءات التنفيذية .. بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية المتمثلة في القوات المسلحة العربية الليبية .. لتحريض الشعب الليبي بكافة أطيافه الاجتماعية والسياسية .. على رفض هذا المشروع التدميري الاخضاعي .. وعقد مؤتمرات جماهيرية شعبية طارئة .. تتخذ فيها عديد القرارات التاريخية لتقرير مصيره .. الذي أضحى خطيرا يعبث به العابثون .. أي تقاعس أو تأخير سيكون من الصعوبة بمكان فعل أي شيء في المستقبل المنظور .. لانه سيتم التعامل مع أي حراك شعبي رافض على أنه عمل تخريبي وإرهابي وفق المنطق والرؤية الغربية .. وستتم مواجهته بالقوة حفاظا على حكومة الوصاية .