The Al Fateh Revolution: Libya’s Historic Achievements and Victories Over Foreign Occupation

وائل ادريس

عندما جاء (إيتالو بالبو) إلی ليبيا رأی إن عدد المعمرين الإيطاليين قلة في ليبيا وإن عليه العمل بسرعة علی ماخسرته إيطاليا من وقت في الحرب خلال العشرين سنة الماضية فقام بإعداد خطة يصل عدد الإيطاليين من خلالها في عام 1950 إلی نصف مليون نسمة حيث كانت أعداد الليبيين 750 ألف نسمة فقام ببناء القری والمستوطنات وأعد لهم ساحل الجبل الأخضر وأما سكان الجبل الأخضر من الليبيين سيذهبون إلی جنوب الجبل.

بنی كل ما يلزم للمستوطنين الإيطاليين لكي يأتوا إلی ليبيا حيث الشاطئ الرابع لإيطاليا (La Quarta Sponda) وقدم لهم الأراضي الزراعية حتی يكون عدد الإيطاليين مع مرور الوقت هم الأكثرية في بلاد إيطالية غير مسموح أن يحمل جنسيتها الليبيين بسبب تفوق العرق الإيطالي بإستثناء من يقدم خدمات للدولة الفاشية يستحقون من خلالها هذه الإمتيازات.

جهز بالبو لهجرة ضخمة من الإيطاليين في مرة واحدة قدرت ب20 ألف إيطالي جلهم من المزارعين وجاءوا عبر 17 باخرة وأستقبلهم بالبو بالدموع مرحباً بهم في أرضهم إيطاليا بتاريخ 10 نوفمبر عام 1938.

لم ينتهي عام 1940 حتی بلغ عدد الإيطاليين مايقارب 110 ألف إيطالي.
لم يتحقق لبالبو هذا الحلم لأن بعد وفاته وفي خلال إعلان إيطاليا الحرب علی بريطانيا خلال الحرب العالمية التانية سقطت ليبيا في يد بريطانيا ورجعت أعداد من المستوطنين الإيطاليين علی مراحل وأخر من بقوا منهم قامت ثورة الضباط الأحرار في عام 1970 بطردهم.

ليبيا دخلت مرحلة السبعينات بتطوير البنية التحتية والإعمار في كل شيء ولم يأتي عام 80 إلا وبدأت الحرب والعقوبات الأمريكية والغربية بتعاون من كل الدول المحيطة بليبيا فأستنزفت ليبيا كل شيء في تلك المعركة التي انتهت بحصار إثر ازمة لوكربي وتوقف كل شيء والتي صدر في حق ليبيا منع تصدير أي منتج لها فيما يتعلق بمعدات النفط التي ساهمت في زيادة الكلفة المالية للشركات النفطية علی الإنتاج والتصدير وزاد الأمر سوءا بهبوط أسعار النفط في بداية التسعينات إلی حدود 6 دولار للبرميل.
ليبيا أبقت علی مجانية التعليم والصحة ودعم كل المحروقات والسلع التموينية وفوق هذا تم سحب 40% من الإيرادات السنوية في فترة مالية سيئة وخانقة للمجنب والإحتياطي النقدي الذي يعيش منه اليوم أغلب الليبيين.

إيطاليا لم تبني شيء لليبيا بل للإيطاليين فقط وأما الليبيين كانوا وسيبقون خدم كمواطنين رعاة علی غرار الهنود الحمر والفلسطينيين وينتهون مع الوقت وهي المدينة لليبيا وأقرت وأجبرت علی دفع ديونها بعد ذلك من قبل العقيد القذافي.
وإن كان ما يجب أن يتعلمه الليبيين من بالبو هو الإخلاص لليبيا دون أي مبررات وعدم العمالة والتصفيق للدول الأجنبية !!