ما أ شبه الليلة بالبارحة

‏الدكتورمحمد القشاط‬

انتهت الحرب العالمية الثانيه … وقبل نهايتها سقطت ليبيا تحت نير الدبابات الانجليزيه ودخلوا طرابلس في يناير 1943
وعند دخول امريكا الحرب وروسيا .. سقطت المانيا واليابان . وانتهت الحرب عام 1945..بعد سقوط 33 مليون من البشر والاف من العرب الذين استغلهم الحلفاء واستغلهم المحور في حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل …. واصبحت املاك المحور غنيمة للمنتصرين .. وكانت ليبيا احدى هذه الغنائم ..

سيطر الانجليز عليها .. ومنحوا لبرقة استقلالا تحت الحماية البريطانية وامارة ادريس السنوسي.. وتشكل بها اول مجلس وزراء برئاسة الساقزلي .. وهو من اصل تركي .. وفي اول جلسة لهذا المجلس ناقش مسألة الاعتراف باسرائيل .. عام 1949 والمتطوعون العرب لازالت دماؤهم لم تجف في فلسطين …
وسيطر الانجليز على برقة وطرابلس كما سيطر الفرنسيون على فزان…
وأنشأ الانجليز قواعد لهم في ليبيا لحماية مصالحهم في المنطقة ..دون استشارة اهلها ..وشكلوا ادارات واداروها برجالهم في كل القطاعات ..
وفي 21 نوفمبر 1951 قررت هيئة الامم المتحدة استقلال ليبيا .. على ان يتم قبل نهاية عام 1952
وفي 24 ديسمبر 1952 اعلن الملك الذي عينته بريطانيا استقلال ليبيا .. وتم اجراء انتخابات .. تم تزويرها لصالح الحزب الفيدرالي وتم طرد رئيس حزب المؤتمربشير بك السعداوي… الذي يؤيده غالبية الشعب والذي ينادي بالحرية والاستقلال والانضمام للجامعة العربية ….. الذي اخرجوه من البلد بحجة انه ليس ليبي .. لانه كان يشتغل في السعودية ..
وقرر الانجليز تعيين محمود المنتصر رئيسا لمجلس الوزراء .. وقبل ان تعلن وزارته تم توقيعه على المعاهدات التي تعترف بالقواعد البريطانيه في ليبيا ..
وتمر الايام والانجليز يديرون البلد حتى تفجرت ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 .. ورفعت شعار ليخرج كل من جاء لغاية استعمارية .. وفي مثل هذا اليوم من عام 1970 خرجت القواعد البريطانيه وطويت صفحتها .. واعقبتها في 11 يونيو 1970 القواعد الامريكية .. وفي اليوم الذي دخل فيه الطليان ليبيا 7 اكتوبر 1911 تم طرد بقاياهم من ليبيا في 7 اكتوبر 1970 … وتطهرت ليبيا من القواعد والهيمنه الاجنبية ..
وفي عام 2011 تكتل المطرودين من ليبيا والمتمثلين في حلف الناتوا … وهاجموا ليبيا واسقطوا النظام الذي طردهم …ودون اي اعتبار للشعب الليبي .. صاروا يتصرفون في مقدراته .. ويستحوذون على مدخراته .. ويشكلون حكومة .. دون الرجوع للشعب .. لتوقع لهم عما يريدونه . لشركاتهم . ولقواعدهم . قبل ان تستلم مهامها … وهكذا ماأشبه الليلة بالبارحة …وويل لشعب لايقرأ التاريخ ….