Saudi Arabia’s Plan for Libya

السعودية تسعى إلى طائف ليبي على غرار الطائف اللبناني

السراج والجبير (صفحة المجلس الرئاسي بفيسبوك)
UNSMIL Spokesman Engages Qatar and UAE in Resolving Libyan Crisis

رغم مرور شهر على دخول المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات للعاصمة طرابلس، إلا أن التخبط الذي تشهده ليبيا اليوم خاصة مع تصاعد حدة الخلافات بين المجلس الرئاسي والجيش الوطني وأنصاره لا ينذر بتسوية قريبة للأزمة العاصفة بالبلاد منذ نحو سنتين.

طرابلس – مع ارتفاع حدة الأزمة بين الفرقاء الليبيين، بدأت بوادر انهيار اتفاقية الصخيرات تلوح في الأفق، على وقع تزايد التقارير الإعلامية التي كشفت أن المملكة العربية السعودية تعتزم استضافة جلسات حوارية بين الأطراف الليبية المتنازعة للتوصل إلى تفاهمات جديدة لإنهاء الأزمة.

وتغيرت ملامح الصراع في ليبيا بعد توقيع اتفاقية الصخيرات في 17 ديسمبر الماضي، ودخول المجلس الرئاسي المنبثق عنها للعاصمة طرابلس، ليُصبح بين المجلس الرئاسي والجيش الوطني والأطراف السياسية الداعمة له، خاصة بعد الصمت الذي ساد بقايا المؤتمر المنتهية ولايته التي كانت تهدد باستعمال القوة في صورة دخل المجلس الرئاسي للعاصمة طرابلس.

وقالت مصادر إعلامية ليبية محلية، إن دول الخليج تدعم مساع سعودية لعقد اجتماعات بين الأطراف الليبية بمكة خلال شهر رمضان القادم.

وأكدت أن السعودية اقترحت أن تبدأ الاجتماعات بعقد لقاء اجتماعي للقبائل الليبية في مكة، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، يعقبه لقاء بين الأطراف المؤثرة في الصراع، وأشارت إلى أن أميركا وعدت بدعم المبادرة، إذا ما انتكست الجهود الجارية لتثبيت حكومة الوفاق الليبية.

وتطالب الأطراف الرافضة لاتفاقية الصخيرات بتعديل البعض من بنودها الخلافية، لعل أبرزها المادة رقم 8 المتعلقة بتوزيع المناصب السيادية والعسكرية، لكن هذا لا يبدو متاحا خاصة بعد أن عقدت، الخميس، لجنة الحوار السياسي الليبي اجتماعا في العاصمة تونس، أجمع خلاله الفرقاء المتحاورون على عدم مراجعة الاتفاقية من جديد.

ويتوقع سياسيون ومراقبون انهيارا وشيكا للاتفاقية السياسية التي تم توقيعها بعد عام ونصف العام من المفاوضات بين جنيف السويسرية، والصخيرات المغربية.

وفي هذا السياق، قال سفير ليبيا لدى إيطاليا عزالدين العوامي في تصريح لـ”العرب”، “إن رفض الأطراف الموقعة على الاتفاقية، الجلوس لتعديلها بما يخلق توافقا حقيقيا، يعني أن مصير حكومة التوافق سيكون السقوط”.

وتعليقا على جلسة الحوار التي عُقدت، الخميس، في تونس، قال العوامي “إن من حضر خائف أو خاضع يعيش في ظل جماعات الإسلام السياسي، ونحن نعرف مسبقا أن الإسلاميين يرفضون تعديل أي شيء في الحوار”، معربا عن استيائه من إقصاء الأطراف الرافضة للاتفاقية وإبعادهم عن حضور الجلسة.

ويذهب متابعون للشأن الليبي إلى اعتبار أن الفرقاء الليبيين لم يتحاوروا في الصخيرات، بل إن كل ما تم كان مجرد مفاوضات لم تنفتح على المشاكل الحقيقية التي تعترض بناء دولة القانون والمؤسسات.

ومن جانبه، أكد عضو مجلس النواب صالح افحيمة في تصريح لـ”العرب” أن بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، تسرعت عندما ضغطت على أطراف الحوار للتوقيع على الاتفاقية قبل أن تضمن قاعدة عريضة من الوفاق تصلح لأن تكون أرضية تقف عليها كل المؤسسات المنبثقة عن هذا الاتفاق.

وأضاف قائلا “إن ما نراه اليوم من قفز المجلس الأعلى للدولة على إجراءات تشكيله، وظهور مجلس آخر للدولة في بنغازي، وبدء عمل المجلس الرئاسي والحكومة التي شكلها قبل منحها الثقة، وانتزاعه اختصاصات أصيلة لمجلس النواب دون وجه حق”.

وكانت الأنباء قد تضاربت الشهر الماضي حول عزم المملكة العربية السعودية استضافة حوار بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، وقد تراجع الحديث عن هذ الموضوع بمجرد دخول المجلس الرئاسي برئاسة فائز السراج، لطرابلس في 29 من الشهر الماضي.

ولكن الحديث حول هذا الموضوع عاد من جديد مع ارتفاع حدة التصريحات بين المجلس الرئاسي والجيش الوطني واحتدام التنافس بينهما حول معركة تحرير سرت.

ويرى مراقبون أن المملكة السعودية تسعى لاستنساخ اتفاق الطائف اللبناني على الأزمة الليبية، واتفاق الطائف هو الاتفاق الذي شمل الأطراف المتنازعة في لبنان وذلك بوساطة سعودية سنة 1989 بمدينة الطائف منهيا الحرب الأهلية اللبنانية وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عاما على اندلاعها.

ولا يستبعد البرلماني الليبي افحيمة في تصريحه لـ”العرب”، توجه السعودية نحو اتخاذ هذه الخطوة، حيث يرى أن السعودية تسعى إلى خلق الطائف 2 على غرار الطائف 1 الذي أنهى الأزمة اللبنانية، معربا عن تفاؤله إزاء إمكانية أن يحقق هذا الاتفاق الاستقرار المرجو في ليبيا.

مع ارتفاع حدة الأزمة بين الفرقاء الليبيين، بدأت بوادر انهيار اتفاقية الصخيرات تلوح في الأفق، على وقع تزايد التقارير الإعلامية التي كشفت أن المملكة العربية السعودية تعتزم استضافة جلسات حوارية بين الأطراف الليبية المتنازعة للتوصل إلى تفاهمات جديدة لإنهاء الأزمة.

وتغيرت ملامح الصراع في ليبيا بعد توقيع اتفاقية الصخيرات في 17 ديسمبر الماضي، ودخول المجلس الرئاسي المنبثق عنها للعاصمة طرابلس، ليُصبح بين المجلس الرئاسي والجيش الوطني والأطراف السياسية الداعمة له، خاصة بعد الصمت الذي ساد بقايا المؤتمر المنتهية ولايته التي كانت تهدد باستعمال القوة في صورة دخل المجلس الرئاسي للعاصمة طرابلس. وقالت مصادر إعلامية ليبية محلية، إن دول الخليج تدعم مساع سعودية لعقد اجتماعات بين الأطراف الليبية بمكة خلال شهر رمضان القادم.

وأكدت أن السعودية اقترحت أن تبدأ الاجتماعات بعقد لقاء اجتماعي للقبائل الليبية في مكة، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، يعقبه لقاء بين الأطراف المؤثرة في الصراع، وأشارت إلى أن أميركا وعدت بدعم المبادرة، إذا ما انتكست الجهود الجارية لتثبيت حكومة الوفاق الليبية.

وتطالب الأطراف الرافضة لاتفاقية الصخيرات بتعديل البعض من بنودها الخلافية، لعل أبرزها المادة رقم 8 المتعلقة بتوزيع المناصب السيادية والعسكرية، لكن هذا لا يبدو متاحا خاصة بعد أن عقدت، الخميس، لجنة الحوار السياسي الليبي اجتماعا في العاصمة تونس، أجمع خلاله الفرقاء المتحاورون على عدم مراجعة الاتفاقية من جديد.ويتوقع سياسيون ومراقبون انهيارا وشيكا للاتفاقية السياسية التي تم توقيعها بعد عام ونصف العام من المفاوضات بين جنيف السويسرية، والصخيرات المغربية.

وفي هذا السياق، قال سفير ليبيا لدى إيطاليا عزالدين العوامي في تصريح لـ”العرب”، “إن رفض الأطراف الموقعة على الاتفاقية، الجلوس لتعديلها بما يخلق توافقا حقيقيا، يعني أن مصير حكومة التوافق سيكون السقوط”.

وتعليقا على جلسة الحوار التي عُقدت، الخميس، في تونس، قال العوامي “إن من حضر خائف أو خاضع يعيش في ظل جماعات الإسلام السياسي، ونحن نعرف مسبقا أن الإسلاميين يرفضون تعديل أي شيء في الحوار”، معربا عن استيائه من إقصاء الأطراف الرافضة للاتفاقية وإبعادهم عن حضور الجلسة.

ويذهب متابعون للشأن الليبي إلى اعتبار أن الفرقاء الليبيين لم يتحاوروا في الصخيرات، بل إن كل ما تم كان مجرد مفاوضات لم تنفتح على المشاكل الحقيقية التي تعترض بناء دولة القانون والمؤسسات.