القدسية

بقلم الاستاذ هشام عراب

القدسية هي القيمة العليا للشيء و لا يختلف عليها اثنان و لهذا هي التي تجمع الناس عليها و لو بعد حين ، القدسية في المجتمعات المقهورة تقرن بالرموز السياسية و مدى مقدرة السياسي على الخداع و التلاعب و مقدرته على ” ترويض”الأفراد و الجماعات و الشعب ؛ فمثلا خداع الذين يتبعونه في تنظيم أو حزب أو حركة أو من ينتظمون في الخدعة السياسية التي تتحكم في سيرورة النظام و صيرورة العلاقات بين الناس مما يجعل الاتباع يقدسون السيد الذي يساعبدهم فمقدار إخضاعه للأفراد يجعلهم سياسين و كذلك مقدرتهم على ممارسة النفاق هي فن بالنسبة للساسة و القوى الاقتصادية بحسب غناها و أحتكارها لكم المال و القوى العسكرية و الأمنية بحسب احتكار القوة المادية الساحقة على مستوى الأفراد و الجماعات مثل البوليس و الجيش و قد تكون مجسدة في مجرمين قد ينتظمون في مليشيات تناظر و توازي العصابات الاجرامية العلنية و السرية و قد تكون على مستوى كل المجتمع مثل الجيوش أو كذلك رجال الدين العصبة التي تحتكر تفسير الدين و التعاطي معه و مع المكون الاجتماعي و تسلب قدسية الدين و الله لتصبح القدسية لافراد و هم يحتكرون القوة الروحية من دون الله و رسله و كتبه الاصلية و كذلك قادة المجتمع أو مكوناته الاجتماعية القبلية و الجهوية و العرقية و من يحتكرون و لديهم القدرة على توظيف اوضاعهم الاجتماعية الخاصة للسيطرة على الشعب عامة و تصبح مصلحتهم الخاصة أو مصلحة طرف منهم على حساب باقي مكون المجتمع .

و يت تسخير ” تفسيرات للدين لتخدم كل ما يحقق المتع الشخصية من الحكم حتى تبرير ممارسة الدعارة بالمناسبة الزندقة في أحد اهم معانيها ” الدعارة بممارسة الفسق و الفجور و النفاق بأسم الدين فالدين يتحول لأداة لتحقيق المطامح الشخصية مثل ممارسة رجل للفجور مع أنثى لتحقيق متعة بينهما أي يقوم رجل بتسخير أنثى لتحقيق متعه الشخصة و منها قبلت العرب تسمية ” الزندقة بمعني – الزنا بالدقة – اي أن تقوم حركة الزندقة بتحقيق الغايات الشخصية في التآله على الناس و التسيد عليهم عبر الدين أو القيم العليا و هي الزندقة التي قد تكون دينية أو سياسية أو أقتصادية و أجتماعية و هذا يفسر التقاء الناتو مع كل عبيده في معركة واحدة ضد الحق اليقين التي قادها معمر القذافي لتفسير العديد من المظاهر الدولية لسيرورات و صييرورات منذ مئات السنين مستمرة تخفي جوهر حقيقتها لغياب المعرفة التي تعمق فيها المفكر معمر القذافي صاحب الحجة الذامغة و تمكن من كشف سر الزندقة عبر تمظهراتها الصنمية الرجعية الشيطانية الرهيبة و المروعة و الوحشية و عدوانيتها المفرطة ضد الإنسان و إنسانيته التي بجلها الله سبحانه و تعالى بالإستخلاف الذي يحق به الله الحق و يبطل به زندقة الباطل و يهزم الشيطان و جنده و لو بعد حين ، القدسية في المجتمعات الرجعية الموغلة في الدكتاتورية مغلفة بتمظهر لهذه القدسية قد تكون قدسية في فرد أو حجر أو كتان أو ورق أو أشكال و أو أحجام أو ألوان القيمة في ألأشياء فسبغ عليها القيمة و يتم دفع الناس لتقديس الأشياء و حتى يقمعون من اجل ذلك فيصير الفرد له قيمة عند المسيطر على المجتمع الرجعي بقدر تقديسه للأشياء و عبوديته لها و مدى تقديسه لها ليبرهن على خضوعه و حتى خنوعه ؛ فقيمته تستمد عند الدكتاتوري المتحكم في المجتمع بمدى أظهاره للخضوع للأشياء ، هذه هي صنمية القيمة الملموسة و المحسوسة التي على المجتمع المقهور أن يظهرها و يبينها للمتسيد عليه أناء الليل الرجعي الدكتاتوري ، صنمية بشرية تخلقها الرجعية في ادهان الناس و يقاس دين الناس من خلال خضوعهم ، الرجعية تمارس كل طقوس عبادة الأصنام حتى تستولي الفكرة على الممارسة السلوكية للفرد و تفرض حتى تسيطر سيطرة واسعة و عميقة على السلوك الجماعي الذي يتحول لقطيع بشري ” كالأنعام ” و تقودهم الرجعية ليكون الجميع المفرق و المستضعف ” لحالة ” مقصودة أجتماعيا ” بل هم أضل سبيلا ” كما يوصف الله لنا ذلك في القرآن الكريم .

الرجعية العقلية و النفسية و السلوكية تتغلغل و تتخلل و تخلخل المجتمع و تقوم بأعمال منظمة لتمزيق نسيجه الاجتماعي لتتمكن من الحصول على حالة ” الفُرقة ” اي التفريق بين الناس حتى تسود و تتمكن من ” استقطاع ” المكون الاجتماعي ماديا و نفسيا فيصير المجتمع ” عبيد ” لأسياد بالتراتبية بين الأسياد ” و هنا ” كل سيد له سيد ” لأستكمال دورة الاستعباد و التآله على البشر ” فيتم استعباد البشر و التسيد عليهم ثم ينظمون لهم تسلسل ” الشكاية و البكاء و الاستجداء و يتم التسلط بحسب مقدار التحكم و ممارسة التسلط على البشر و يتم تجسيد حالة ” السيد ” و تعود للمجتمع حالة المنادى ” يا سِيّدي ” المشدد على لفظها حتى يترنم بها الآلهة الجدد و الأصنام البشرية الحقيقية التي تتماهي بالأستعباد البشري فتري ذلك في كل تمظهر المجتمع الرجعي من المراسلات حتى أبسط الممارسات من تفجر حالة الاستعباد على المستوى العلاقات مرورا بالمفاهيم حتى تتفجر الرجعية بفجورها في الفكر البشري حالة ربوبية بشرية و صنمية وحشية و موغلة في الإنحطاط ، القدسية الرجعية التي تتزين في تمظهر سياسي و اقتصادي و بوليسي و عسكري حتى و لو كان ذلك التمظهر مزيف و مزور لدولة ميتة متحللة و متفسخة قبيل حتى ولادتها فهي مولد ميت لا قيمة حقيقة له ، فتقوم الرجعية ” الزندقة ” بمحاولة تجسيد ” صنمها بمظهريتها بالحلول في مظاهرها و تسعى لأستنساخه ليكون نموذجا لعالم تسيدها على الناس .