من كان منكم بلا خطئة فليرمها بحجر!!

مصطفى الزائدي

هذا موقفي

من كان منكم بلا خطئة فليرمها بحجر!!

يقول احد الاصدقاء المؤمنين باهمية الحوار بين الاطراف للوصول الي مصالحة وطنية “ليس في ثقافة الليبيين الاعتراف بارتكاب الاخطاء او الاعتذار عنها ،”

نعم كان لثورة الفاتح ، وللنظام الجماهير بعض الاخطاء ، لكن تلك الاخطاء ليست السبب الحقيقي لما حصل في ١٧ فبراير!!
ونعم كان لكثير ممن خرجوا في ١٧ فبراير دوافع مشروعة لكنها ليست الدوافع الحقيقية لما حدث !!

١٧ فبراير مؤامرة خارجية ضد ليبيا ، لا شك أنها أستثمرت الثغرات التي كانت سبب لكثير من الاحتقانات ، ووظفت بعض المطالبات ، لكن اهدافها الحقيقية هي استحواذ الاعداء على الوطن ونهب ثرواته !! هذه ليست ادعاءات ، لكنها الواقع الذي يلمسه الجميع بما فيهم اغلب المشاركين في المؤامرة بوعي او عن جهل بها .

السؤال الدائم الذي يفرض نفسه بين تزاحم التحليلات والمحللين السياسيين !! اين المخرج ؟؟

هل يمكن لليبيين ان يجتازوا هذه الفتنة الحقيقية ؟

انا من القائلين ان ما تمر به ليبيا هو اسواء ازمة في تاريخها ،فهي اشد واخطر من الاستعمار الايطالي والتركي وقبله الاسباني الذي واجهه الليبيون بالمقاومة والازدراء !!

وانا من المؤمنين بأن الحل يكمن في تفاهم الليبيين مع بعضهم بعيدا عن قعقعة السلاح ، ومؤمرات الاعداء .
الحوار بين كل الاطراف الليبية ممكن جدا ، صعوبته تكمن في كسر الحاجز النفسي لاطلاقه ، بعدها يمكن تسوية كل الملفات بما يرضي جميع الاطراف .

لكن الامر يحتاج الي أُناس ٌ شجعان يتحملون مسؤلياتهم التاريخية في الخروج بالوطن من محنته .كما يتطلب الامر معالجات مستعجلة لوضع القطار على سكة الحوار .. ليست من قبيل الاشتراطات التعجيزية ، بل لكسر الحاجز النفسي والشروع في اجراءات الثقة .. بالافراج علي المعتقلين ، وتبني مبداء العفو المتبادل بين الاطراف ورد المظالم والتعويض عن الاضرار، عندها ينطلق الحوار الوطني بعقلية الميعاد ، وليس بعقلية مفاواضات الامم المتحدة غير المباشرة !! التي من نتايجها زيادة الطين بله !!

انا على يقين بان الليبيين سيتفقون على المبادي الحاكمة بكل يسر .
لقد تعلمت من خمس سنوات من العمل السياسي والاتصال والحوار ان الليبيين متوافقونفي معظمهم على تشخيص المشكلة ، ولن يجدوا صعوبات كبيرة في التوافق على علاجها .

بالنسبة لي اعتقد ان الليبيين يتفقون علي حقهم جميعا في العيش في ليبيا متساويين دون اقصاء او تمييز ، وعلى وحدة ليبيا وضمان استقلالها وسيادتها ، وحقهم في التوافق على نظام الحكم وعلى العلم والنشيد ، وعلى ضرورة عودة الجيش واجهزة الامن للعمل بمهنية وحرفية بعيدا عن التجاذبات السياسية والاختلافات الايديولوجية.

ان خمس سنوات من الحراب والفوضى كافية لاقناع كل ذي بصيرة ان الزمن بداء ينفذ ، وعلى الجميع البحث في مبادرات جدية وجادة لاستعادة الوطن.